شرح
على الأعظم السبعة في سجدتي التلاوة والشكر .
قلت أولا : إن المأمور به في المقام هو السجدتان ، وهما في الصلاة لا في
التلاوة بل ولا في الشكر ، فتأمل .
وثانيا : إن الفرد الغالب المتعارف الذي هو الأصل في مرجعية المفاهيم في
مثل السجدة والركوع وغيرهما هو السجدة الصلاتية لا غير .
وثالثا : إن عدم الشرطية في سجدتي التلاوة والشكر غير واضح ، فإن الوارد
في الأولى - وهي خبر الحلبي المجوز لأن يسجد من دون الشرط المذكور - إنما
هو في حال الركوب لا في حال السكون ، ويجئ أن الجلوس واجب في سجدتي
السهو ، ولعل الظاهر منه الجلوس المتعارف لا الجلوس على ظهر الدابة ، فتأمل .
إن قلت : مقتضى الانصراف إلى السجود الصلاتي التخيير بين السجود على
الأرض والإيماء ، لأن الثاني أيضا مشروع في الصلاة الاستحبابية في حال المشي .
قلت : الأمر بالسجود مفروض فيه ، والإيماء ليس في العرف سجودا بل هو
بدل عن السجود ، مع أنه في المستحب ، وسجود السهو ليس بمستحب في كثير من
الموارد على المشهور ، مع أنه لا بد فيه من الجلوس كما يجئ إن شاء الله .
ولا يعارض ما ذكرناه بإطلاق دليل السجود ، لمكان الانصراف القطعي
المذكور ، مضافا إلى معهودية سجدتي السهو من عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما هو
المستفاد من الأخبار والآثار .قال ( قدس سره ) في الجواهر : ناقلا عن المحكي عن مجمع البرهان : لعله لا خلاف في
وجوب الجلوس بينهما مطمئنا ( 1 ) .
أقول : ويمكن أن يستدل على ذلك بأمرين :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 450 .