تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
شرح
على الأعظم السبعة في سجدتي التلاوة والشكر . قلت أولا : إن المأمور به في المقام هو السجدتان ، وهما في الصلاة لا في التلاوة بل ولا في الشكر ، فتأمل . وثانيا : إن الفرد الغالب المتعارف الذي هو الأصل في مرجعية المفاهيم في مثل السجدة والركوع وغيرهما هو السجدة الصلاتية لا غير . وثالثا : إن عدم الشرطية في سجدتي التلاوة والشكر غير واضح ، فإن الوارد في الأولى - وهي خبر الحلبي المجوز لأن يسجد من دون الشرط المذكور - إنما هو في حال الركوب لا في حال السكون ، ويجئ أن الجلوس واجب في سجدتي السهو ، ولعل الظاهر منه الجلوس المتعارف لا الجلوس على ظهر الدابة ، فتأمل . إن قلت : مقتضى الانصراف إلى السجود الصلاتي التخيير بين السجود على الأرض والإيماء ، لأن الثاني أيضا مشروع في الصلاة الاستحبابية في حال المشي . قلت : الأمر بالسجود مفروض فيه ، والإيماء ليس في العرف سجودا بل هو بدل عن السجود ، مع أنه في المستحب ، وسجود السهو ليس بمستحب في كثير من الموارد على المشهور ، مع أنه لا بد فيه من الجلوس كما يجئ إن شاء الله . ولا يعارض ما ذكرناه بإطلاق دليل السجود ، لمكان الانصراف القطعي المذكور ، مضافا إلى معهودية سجدتي السهو من عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما هو المستفاد من الأخبار والآثار .قال ( قدس سره ) في الجواهر : ناقلا عن المحكي عن مجمع البرهان : لعله لا خلاف في وجوب الجلوس بينهما مطمئنا ( 1 ) . أقول : ويمكن أن يستدل على ذلك بأمرين :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 450 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 645 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي