شرح
أحدهما : ما في حسن زرارة وصحيح أبي بصير من الأمر بسجدتي السهو
" وهو جالس " أو " وأنت جالس " ( 1 ) . ولا يعارض ذلك بإطلاق باقي الأخبار ،
لاحتمال معهودية الكيفية من حيث الهيئة .
ثانيهما : الانصراف إلى الهيئة المعهودة في السجود الصلاتي .
لكن الأحوط هنا مراعاة الجلوس قبل السجدتين وما بينهما وبعدهما :
أما الأول فلأنه الظاهر من الخبرين بأن يقال : إن معنى الإتيان بالسجدتين
في حال الجلوس لزوم أن يكون كل من السجدتين عن جلوس .
وأما الثاني فللقياس بالسجدة الصلاتية ، بناء على وجوب جلسة الاستراحة
في الصلاة بعد السجدتين .
والاحتياط الثاني ضعيف من جهة المقيس عليه ومن جهة القياس ، لعدم
وضوح كون جلسة الاستراحة بعد السجدتين شرطا للسجدة .وأما الطمأنينة فلا دليل عليها في الجلوس بين السجدتين في الصلاة فكيف
بالمقيس عليه ! فالظاهر عدم لزومها .
وأما الطمأنينة في حال الذكر في السجدتين فيمكن القول بوجوبها على
تقدير وجوب الذكر بل على تقدير عدم وجوبه بمعنى الشرطية ، لأنه شرط في
الذكر الواجب في السجود الصلاتي ، فهو مقتضى قياس الذكر الوارد فيهما بالذكر
الوارد في سجدتي الصلاة .وأما إقامة الصلب والاستتمام جالسا في حال الجلوس فكونها شرطا للسجدة
غير واضح ، بل مقتضى بعض الأخبار أنها شرط للصلاة كصحيح زرارة ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 2 و 3 من ب 14 من أبواب الخلل .