تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
شرح
قال ( قدس سره ) في الجواهر : وأما السجود على الأعضاء السبعة فقد صرح به في القواعد وغيرها ، بل نسب إلى المفيد وجم غفير ممن تأخر عنه ( 1 ) . أقول : ويدل على ذلك وجهان : أحدهما : صحيح زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما " ( 2 ) . ويقرب منه غيره . فإن الظاهر أن ما ذكره ( عليه السلام ) في الخبر الشريف شرائط أصل السجود لا السجود الواقع في الصلاة ، ولا وجه للانصراف بعد كون سجود السهو وسجود التلاوة من الأفراد الشائعة ، وصرف كون الفرد الغالب هو السجدة الصلاتية لا يوجب الانصراف كما هو واضح ومحقق في محله . ثانيهما : أنه لو سلمنا الانصراف إلى السجود الصلاتي فلا ريب أن قاعدة الانصراف إلى الفرد الغالب في المخترعات الشرعية التي هي محكمة في جميع الأبواب - من الصلاة والصوم والغسل والوضوء والتيمم - هو الانصراف إلى السجود الصلاتي ، فإذا ورد " اسجد سجدتي السهو " فلا ريب أن المراد هو السجدة الواردة في الصلاة لا مطلق ما يصدق عليه اسم السجدة في اللغة ، كما أن الأمر في الصلاة والصوم كذلك . إن قلت : إن السجود في الشرع مختلف ، فإنه لم يثبت لزوم السجدة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 448 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 954 ح 2 من ب 4 من أبواب السجود .