شرح
قال ( قدس سره ) في الجواهر :
وأما السجود على الأعضاء السبعة فقد صرح به في القواعد
وغيرها ، بل نسب إلى المفيد وجم غفير ممن تأخر عنه ( 1 ) .
أقول : ويدل على ذلك وجهان :
أحدهما : صحيح زرارة ، قال :
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : السجود على سبعة
أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين من الرجلين ، وترغم
بأنفك إرغاما " ( 2 ) .
ويقرب منه غيره . فإن الظاهر أن ما ذكره ( عليه السلام ) في الخبر الشريف شرائط أصل
السجود لا السجود الواقع في الصلاة ، ولا وجه للانصراف بعد كون سجود السهو
وسجود التلاوة من الأفراد الشائعة ، وصرف كون الفرد الغالب هو السجدة
الصلاتية لا يوجب الانصراف كما هو واضح ومحقق في محله .
ثانيهما : أنه لو سلمنا الانصراف إلى السجود الصلاتي فلا ريب أن قاعدة
الانصراف إلى الفرد الغالب في المخترعات الشرعية التي هي محكمة في جميع
الأبواب - من الصلاة والصوم والغسل والوضوء والتيمم - هو الانصراف إلى
السجود الصلاتي ، فإذا ورد " اسجد سجدتي السهو " فلا ريب أن المراد هو السجدة
الواردة في الصلاة لا مطلق ما يصدق عليه اسم السجدة في اللغة ، كما أن الأمر في
الصلاة والصوم كذلك .
إن قلت : إن السجود في الشرع مختلف ، فإنه لم يثبت لزوم السجدة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 448 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 954 ح 2 من ب 4 من أبواب السجود .