تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
شرح
بل المستفاد من الموثق عدم الاستحباب . ويمكن أن يستدل على الاستحباب بما تقدم الإيماء إليه من فتوى الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط الكاشفة عن وجود خبر ولو كان ضعيفا ، فيقال به من باب التسامح في أدلة السنن ، لكن كشفه عن ذلك مشكل ، لأن الحدس المشار إليه معارض بحدس آخر يكشف من عدمه ، وهو عدم فتوى غيره بالوجوب وعدم وجود رواية أخرى في كتب الروايات غير ما بأيدينا ، فالاستحباب ولو من باب التسامح في أدلة السنن مشكل ، لكن الإتيان به رجاء موجب للمثوبة الانقيادية بإذنه تعالى وفضله . وأما الاستدلال لذلك بخبر عمرو بن خالد عن زيد عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الظهر خمس ركعات ثم انفتل ، فقال له القوم : يا رسول الله هل زيد في الصلاة شئ ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : صليت بنا خمس ركعات ، قال : فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ، ثم سلم وكان يقول : هما المرغمتان " ( 1 ) . فمدفوع بأمور : منها ضعف السند ، لأن الحسين بن علوان وعمرو بن خالد كلاهما من رجال العامة على ما يقال . ومنها ضعف الدلالة ، فإن تكبير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يدل على كونه من متعلقات سجدتي السهو فلعله كبر الله تعالى ذكرا وشكرا . ومنها معارضته بما تقدم من معتبر زرارة من نفي سجدتي السهو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مده عمره الشريف وأنه لا يسجدهما فقيه ( 2 ) ، فراجع وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 333 ح 9 من ب 19 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 310 ح 13 من ب 3 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 643 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي