تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
شرح
الإشكال في وجوبه ( 1 ) . أقول : أما الدليل على عدم الوجوب فظاهر ، فإن الأخبار الكثيرة الآمرة بسجدتي السهو - خصوصا ما كان متعرضا لكيفية ذلك - خالية عن الأمر بالتكبير . ويدل أيضا على عدم الوجوب موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : " لا ، إنما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام كبر إذا سجد ، وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنه قد سها . . . " ( 2 ) . فإنه يدل على عدم التكبير للمنفرد وللإمام ، فإن مفاده أنه فيه من جهة الإعلام لا من باب كونه من متعلقات سجدتي السهو ، بل الظاهر منه عدم الاستحباب أيضا ، فإن التكبير للإعلام بحسب الارتكاز غير واجب ، إذ ليس الإعلام بحسب ما هو المتفاهم عرفا من الواجبات ، فإثبات التكبير المستحب للإعلام ونفي التكبير مطلقا عن سجدتي السهو ظاهر في نفي الاستحباب ، لكن لا يساعد ذلك نفي التشهد في الذيل أي قوله " ولا فيهما تشهد " مع قيام الدليل - كما يجئ إن شاء الله تعالى - على محبوبية التشهد ، إلا أن يقال في معنى خبر عمار - الذي لا يخلو غير واحد من رواياته عن الاختلال - : إن الذيل راجع إلى نفي التشهد والتسبيح في سجدتي السهو الذي يأتي به الإمام في وسط الصلاة موافقا للعامة كما هو المستشعر من الخبر من حيث إعلام المأمومين ، وأما الصدر الظاهر في عدم الاستحباب مربوط بأصل سجدتي السهو . والله العالم . وكيف كان ، فقد ظهر عدم الدليل على الاستحباب فكيف بالوجوب ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 448 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 334 ح 3 من ب 20 من أبواب الخلل .