شرح
المنسي هو من أجزاء الصلاة ولو حكما وتنزيلا ، فلم يفرغ بعد من الصلاة .
ويستدل أيضا بخبر جعفر بن بشير ، قال :
سئل أحدهم عن رجل ذكر أنه لم يسجد في الركعتين الأولتين
إلا سجدة وهو في التشهد الأول ، قال : " فليسجدها ثم لينهض ، وإذا
ذكره وهو في التشهد الثاني قبل أن يسلم فليسجدها ثم يسلم ثم
يسجد سجدتي السهو " ( 1 ) .
من جهة الأمر بالإتيان بالسجدة قبل سجدتي السهو .
ورد ذلك - كما في المستمسك ( 2 ) - بأنه متضمن لخلاف مبنى الأصحاب من
جهة الحكم بالإتيان بقضاء السجدة في أثناء الصلاة قبل السلام .
وفي الاستدلال والإيراد نظر واضح ، إذ ليس مورد الرواية نسيان السجدة من
الركعتين الأولتين ، بل المقصود بحسب الظاهر نسيان السجدة من تلك الركعة ،
فالمقصود من قوله " وإذا ذكره " أي وقع نسيان السجدة من الركعة التي هو فيها في
التشهد الثاني نظير ما وقع عنه في التشهد الأول . ويحتمل أن يكون المقصود من
الشرطية الأولى نسيان سجدات ثلاثة كما لعله الظاهر من قوله : " لم يسجد في
الركعتين الأولتين إلا سجدة " وحينئذ يأتي بالسجدتين ويبقى عليه قضاء سجدة
واحدة لكن لم يتعرض للقضاء . وكيف كان ، فهو أجنبي عن المطلوب وهو نسيان
السجدة من الركعة التي مضى عنها .
وأما الإيراد فإنه على تقدير صحة الاستدلال فالاشتمال على خلاف المبنى
غير مضر عندهم ، لأن بناءهم على التفكيك في مقام الحجية .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 970 ح 7 من ب 14 من أبواب السجود .
( 2 ) المستمسك : ج 7 ص 532 .