شرح
ما يدل على أن سجدتي السهو في النقص قبل التسليم عن مثل ذلك المجبور بعد
الصلاة . فالدليل على المشهور واضح في السهو بالزيادة وفي بعض موارد النقيصة ،
بل الإطلاق دال على أن سجدة السهو بعد الصلاة في جميع الموارد ، لكنه قابل
لرفع اليد عنه بما يأتي في الاستدلال على القول بالتفصيل .
وأما القول الثاني فليس في البين ما يدل عليه إلا خبر أبي الجارود ، قال :
قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال : " قبل
التسليم فإنك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك " ( 1 ) .
ورده بضعف السند والحمل على التقية لا يخلو عن خفاء :
أما الأول فلما حققه المحدث النوري في خاتمة المستدرك من توثيق محمد
بن سنان ( 2 ) وزياد بن المنذر أبي الجارود ( 3 ) ، ولا ضعف في السند إلا من جهتهما
بناء على كون ابن سنان هو محمد بن سنان المعروف كما هو الظاهر .
ونزيد في المقام أن الناقل عنهما محمد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر
الحكمة ولم يستثنهما ابن الوليد كما استثنى عدة من رجاله وتبعه تلميذه الصدوق
رضوان الله تعالى عليهما .
وأما الثاني فهو بعيد جدا :
أما أولا فلما تقدم ( 4 ) من أن الفتوى بكونهما بعد التسليم منقولة عن عدة من
علماء العامة والقدماء منهم .
وثانيا فلأن التفصيل بين الزيادة والنقصان أشهر بين العامة أو هو أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 314 ح 5 من ب 5 من أبواب الخلل .
( 2 ) المستدرك : ج 3 من الطبعة الحجرية ص 557 ( كو ) .
( 3 ) المستدرك : ج 3 من الطبعة الحجرية ص 703 ( شسج ) .
( 4 ) في ص 620 .