شرح
بين الزيادة والنقيصة على الجواز في النقيصة وعدم الجواز في غيرها وطرح خبر
أبي الجارود ، والرابع وهو حمل إطلاق ما بعد السلام على الأعم من المطلوبية
والجواز وحمل التفصيل على استحباب أن يكون في النقص قبل السلام وحمل
خبر أبي الجارود على التفصيل لما تقدم من تناسب التعليل للنقيصة دون الزيادة ،
والخامس وهو حمل إطلاق ما بعد السلام على الجواز في الزيادة والنقيصة
واستحباب كونهما قبل السلام في الزيادة والنقيصة وتأكد الاستحباب في النقيصة
دون الزيادة أداء لحق التفصيل الوارد في الصحيحين .
وأما الاحتمال السادس بحمل خبر أبي الجارود على الجواز لا المطلوبية
الوجوبية أو الاستحبابية فهو لا يناسب التعليل الصريح في المحبوبية في الجملة
من باب حفظ حريم الصلاة .
وكيف كان ، فله الشكر على وضوح الاحتياط بالنسبة إلى الحكم الفعلي ، فإنه
لو أتى بسجدتي السهو بعد السلام مطلقا لا إشكال فيه ، لأنه لا يخلو إما أن يكون
جميع ما يدل على أنهما قبل السلام - إطلاقا أو تفصيلا - يكون مطروحا أو
محمولا على التقية كما جرى عليه غير واحد من الأصحاب فالحكم واضح ، وإن
فرض ضعف خبر أبي الجارود ودوران الأمر بين التقييد والتصرف في الهيئة فلا
ريب أنه عند العرف لا يتعين التصرف في المادة قطعا ، فالتصرف في الهيئة إن لم
يكن مقدما - لعدم لزوم الإلقاء في خلاف الواقع - فلا ريب أنه لا يتعين التصرف
في المادة بحيث يكون ذلك مقدما عند العرف ، فإن كان التصرف في الهيئة مقدما
فلا ريب في جواز الإتيان بهما بعد السلام ، وإن شك في ذلك يشك في الشرطية
- أي شرطية أن تكون السجدتان في النقيصة قبل السلام - وهو مجرى البراءة
العقلية والشرعية ، وأما لو فرض صحة خبر أبي الجارود وكونه دليلا فبعد عدم