تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
شرح
والحمل على التقية - كما عرفت - مشكل ، من جهة أن الحمل عليها مع فرض التعارض ممنوع ، إذ الجمع العرفي موجود ، والإعراض غير متحقق ، إذ الوجه فيه لعله توهم التعارض والحمل على التقية للترجيح ، ومن جهة أن التقية في مورد اختلاف العامة مما لا يتصور لها وجه يمكن الاعتماد عليه مع أن في غير واحد من موارد التقية توجد الشواهد عليها في باقي روايات الباب . إذا عرفت الأقوال والوجوه فالجمع بين الروايات يمكن على أنحاء : الأول : التقييد والتصرف في المادة بحمل ما دل على أنه بعد السلام على الزيادة ونقيصة مثل التشهد مما له جبران ، وحمل ما دل على أنه قبل السلام مطلقا - مع فرض وجود مطلق في البين بأن يكون خبر أبي الجارود معتمدا سندا ودلالة - على النقصان . لكن فيه : أن الإطلاق في مقام البيان مع كثرة الابتلاء كالنص ، فالتصرف فيه مشكل جدا خصوصا بالنسبة إلى خبر القداح ، وحمله على النقصان غير المجبور ( إذ النقصان إما أن يكون مجبورا في الصلاة وهو مستلزم للزيادة أيضا ، وإما أن يكون مجبورا بعد الصلاة فهو أيضا خارج بما دل على كون السجود بعد السلام في نسيان التشهد ، فبقي النقص غير المجبور في الصلاة ولا بعدها ) موجب لإخراج أكثر الأفراد عنه . الثاني : التصرف في الهيئة بالحمل على التخيير المطلق من دون تفصيل بين الزيادة والنقيصة لا من حيث الجواز وعدمه ولا من حيث الاستحباب وعدمه ، وهو كاد أن يكون خلاف صريح الصحيحين المفصلين بين النقص والزيادة . فيبقى الاحتمال الثالث ، وهو حمل ما دل على إطلاق أن يكون بعد السلام على المطلوبية الأعم من الوجوب والاستحباب وحمل ما دل على التفصيل
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 625 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي