شرح
لغير الركعات ، وأما بناء على عدم شموله فيمكن التمسك بما تقدم ( 1 ) من موثق
عمار أي قوله " لا ، قد أتم الصلاة " . ويمكن أيضا دعوى انصراف النقص إلى
النقص غير المجبور ولو في صورة السهو . وأما دعوى عدم صدق النقص أصلا
فممنوعة ، لأن الموضوع هو ما صدق عليه النقص مع قطع النظر عن عروض
السهو ، وأما بعد فرض السهو فليست الصلاة ناقصة من حيث الماهية وإلا كانت
باطلة أو كانت صحتها متوقفة على سجدتي السهو ، وحينئذ فبالنسبة إلى
مورد الجبران الذي هو حكم السهو يكون عنوان النقصان صادقا بالنسبة إلى
التكليف الأولي أي ما يكون ثابتا مع قطع النظر عن السهو .
وأما ما كان مفاد الدليل فيه عدم التمامية بل البدلية ففيه إشكال ، من حيث
اقتضاء عموم البدلية لذلك ، ولعل الظاهر من دليل القضاء هو الثاني ، من جهة
الظهور في أنه قضاء لنفس التكليف الأولي ، وحيث إنه ليس كذلك وجدانا
فالمقصود أنه كذلك تنزيلا ، ولا يبعد أن يكون مقتضاه الإطلاق فيكون الحكم
بوجوب سجدتي السهو - إن قلنا بذلك - من جهة الدليل الخاص لا من جهة إطلاق
دليل النقيصة .
فما في الجواهر " من أن مقتضى القاعدة هو وجوبهما في قضاء التشهد
والسجدة من أجل ذلك والحكم بوجوبهما في مورد الشكوك الصحيحة إذا تبين
النقصان " ( 2 ) لا يخلو عن الإشكال ، مع خلو الأخبار الكثيرة عن ذلك في الشكوك
المختلفة والاقتصار على صلاة الاحتياط مطلقا خصوصا بعد فرض تبين النقص
كما في خبر عمار ، مع أنه لو كان النقص موجبا لذلك كان مفاد الاستصحاب
هو الإتيان بهما في صورة الشك أيضا .
هامش
( 1 ) في ص 610 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 440 .