تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
لغير الركعات ، وأما بناء على عدم شموله فيمكن التمسك بما تقدم ( 1 ) من موثق عمار أي قوله " لا ، قد أتم الصلاة " . ويمكن أيضا دعوى انصراف النقص إلى النقص غير المجبور ولو في صورة السهو . وأما دعوى عدم صدق النقص أصلا فممنوعة ، لأن الموضوع هو ما صدق عليه النقص مع قطع النظر عن عروض السهو ، وأما بعد فرض السهو فليست الصلاة ناقصة من حيث الماهية وإلا كانت باطلة أو كانت صحتها متوقفة على سجدتي السهو ، وحينئذ فبالنسبة إلى مورد الجبران الذي هو حكم السهو يكون عنوان النقصان صادقا بالنسبة إلى التكليف الأولي أي ما يكون ثابتا مع قطع النظر عن السهو . وأما ما كان مفاد الدليل فيه عدم التمامية بل البدلية ففيه إشكال ، من حيث اقتضاء عموم البدلية لذلك ، ولعل الظاهر من دليل القضاء هو الثاني ، من جهة الظهور في أنه قضاء لنفس التكليف الأولي ، وحيث إنه ليس كذلك وجدانا فالمقصود أنه كذلك تنزيلا ، ولا يبعد أن يكون مقتضاه الإطلاق فيكون الحكم بوجوب سجدتي السهو - إن قلنا بذلك - من جهة الدليل الخاص لا من جهة إطلاق دليل النقيصة . فما في الجواهر " من أن مقتضى القاعدة هو وجوبهما في قضاء التشهد والسجدة من أجل ذلك والحكم بوجوبهما في مورد الشكوك الصحيحة إذا تبين النقصان " ( 2 ) لا يخلو عن الإشكال ، مع خلو الأخبار الكثيرة عن ذلك في الشكوك المختلفة والاقتصار على صلاة الاحتياط مطلقا خصوصا بعد فرض تبين النقص كما في خبر عمار ، مع أنه لو كان النقص موجبا لذلك كان مفاد الاستصحاب هو الإتيان بهما في صورة الشك أيضا .
هامش
( 1 ) في ص 610 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 440 .