شرح
لكنه مدفوع بإطلاق ما تقدم الإيماء إليه من صحيح الحلبي ( 1 ) .
السادس : الفعل المأتي به بالعنوان المذكور . والظاهر صدق الزيادة عليه ، لكن
مقتضى ذيل رواية عمار هو عدم الإيجاب فالأحوط في الصورتين هو الإتيان
بسجدتي السهو على فرض الإيجاب لكل زيادة ونقيصة .ومنها : النقص المتدارك ، قال ( قدس سره ) في الجواهر :
ولا سجود للنقيصة إذا تدوركت . . . لكن في الموجز وجوبه لكل
سهو وإن تدارك فيها أو بعدها ( 2 ) .
أقول : يمكن أن يقال : إن التدارك إن كان في الصلاة قبل فوات محله فلا إشكال
في عدم إيجابه لسجدة السهو من حيث النقصان ، لعدم صدقه حقيقة ولو كان ذلك
بعد الدخول في الجزء الآخر الأصلي ما دام لم يدخل في الركن ، لأنه لم يحصل
نقصان ، فإن لزوم الزيادة بذلك غير المبحوث عنه من عدم لزومها للنقصان .
وأما إذا كان التدارك بعد الصلاة :
فإن كان مفاد الدليل هو إتمام ما نقص حقيقة بأن يكون التكليف في حال
الذهول عن المكلف به الأولي ذلك وكان وافيا بتمام المصلحة الإلزامية - كما أنه
الظاهر من الدليل الدال على صلاة الاحتياط من جهة قوله ( عليه السلام ) على ما في خبر
عمار : " كان ما صليت تمام ما نقصت " ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) على ما في خبر ابن أبي
يعفور : " وإن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة " ( 4 ) - فإن الظاهر أيضا
عدم وجوب سجدتي السهو ، من جهة صحيح الفضيل المتقدم ( 5 ) بناء على شموله
هامش
( 1 ) تقدم في ص 615 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 440 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 3 من ب 8 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 323 ح 2 من ب 11 من أبواب الخلل .
( 5 ) في ص 608 .