شرح
في هذا الوجه إشكال يأتي - ولأن كل ما يناجي به الرب ( 1 ) أو ذكر به النبي ( صلى الله عليه وآله )
فهو من الصلاة كما يدل عليه صحيح الحلبي ( 2 ) وكذا ما كان من القرآن الذي
لا إشكال فيه في حال العمد كتكرار * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * أو * ( مالك يوم
الدين ) * ( 3 ) ، وهذا مما لا إشكال فيه .
الثاني : العمل المأتي به بقصد القربة كرفع اليد في القنوت ، ومقتضى ما تقدم
من توقف صدق الزيادة على أن يكون ذلك بقصد الجزئية عدم صدق الزيادة عليه
أيضا حتى يوجب سجدتي السهو .
لكن فيه إشكال من جهة معتبر زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال :
" لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في
المكتوبة " ( 4 ) .
وحيث إنه في مساق التعليل فلا يناسب التعبد .
ومن ذلك يظهر أن ما في كتاب الأستاذ الوالد ( قدس سره ) من احتمال " أن يكون
إطلاق الزيادة على سجود التلاوة من جهة مانعية السجدة الواحدة ولو للتلاوة
في الصلاة " ( 5 ) خلاف الظاهر ، مع أن صدق الزيادة بصرف اعتبار العدم في المركب
غير واضح أيضا .
ولعل الأولى أن يقال : إنه يصدق الزيادة بتكرار ما هو دخيل في ماهية الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1262 ح 1 من ب 13 من أبواب قواطع الصلاة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 1262 ح 2 من ب 13 من أبواب قواطع الصلاة .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 813 ، الباب 68 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 5 ) كتاب الصلاة للحائري المؤسس ( قدس سره ) : ص 164 .