شرح
بقصد الجزئية ، إلا أن يمنع صدق الزيادة عليه .
لكن الإنصاف أن الاستدلال بالأولوية لا يخلو عن النظر ، إذ الملاك في
التشريعيات غير معلوم ، فإن زيادة الركعة مبطلة ولكن المشي عمدا إلى نخامة في
المسجد بعرجون من عراجين أرطاب ( 1 ) لا يكون مبطلا .
وفي الجواهر الاستدلال لذلك بخبر سعيد الأعرج ، قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم سلم في
ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله حدث في الصلاة شئ ؟ فقال :
" وما ذلك ؟ " قال : " إنما صليت ركعتين ، فقال : أكذلك يا ذا اليدين ؟
وكان يدعى ذو الشمالين ، فقال : نعم ، فبنى على صلاته فأتم الصلاة
أربعا - إلى أن قال : - وسجد سجدتين لمكان الكلام " ( 2 ) .
ولا يخفى أنه لو دل على المطلوب لدل على أن الكلام العمدي الصادر من
المصلي بعد التوجه إلى السهو وقبل ثبوته أيضا لا يوجب البطلان أو يكفيه سجود
السهو ، وعلى أن تعدد الكلام بل ومع السلام ليس يوجب إلا مرة واحدة أن يسجد
سجدتي السهو .
ولكن في الاستدلال بذلك نظر ، لمعارضته بمعتبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
هل سجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سجدتي السهو قط ؟ قال : " لا ، ولا
يسجدهما فقيه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1283 ح 1 من ب 36 من أبواب قواطع الصلاة . قال في الجواهر - ج 11 ص 55 - :
" أرطاب " مصحف ابن طاب ، و " ابن طاب " تمر بالمدينة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 311 ح 16 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 310 ح 13 من ب 3 من أبواب الخلل .