تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
شرح
بقصد الجزئية ، إلا أن يمنع صدق الزيادة عليه . لكن الإنصاف أن الاستدلال بالأولوية لا يخلو عن النظر ، إذ الملاك في التشريعيات غير معلوم ، فإن زيادة الركعة مبطلة ولكن المشي عمدا إلى نخامة في المسجد بعرجون من عراجين أرطاب ( 1 ) لا يكون مبطلا . وفي الجواهر الاستدلال لذلك بخبر سعيد الأعرج ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله حدث في الصلاة شئ ؟ فقال : " وما ذلك ؟ " قال : " إنما صليت ركعتين ، فقال : أكذلك يا ذا اليدين ؟ وكان يدعى ذو الشمالين ، فقال : نعم ، فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا - إلى أن قال : - وسجد سجدتين لمكان الكلام " ( 2 ) . ولا يخفى أنه لو دل على المطلوب لدل على أن الكلام العمدي الصادر من المصلي بعد التوجه إلى السهو وقبل ثبوته أيضا لا يوجب البطلان أو يكفيه سجود السهو ، وعلى أن تعدد الكلام بل ومع السلام ليس يوجب إلا مرة واحدة أن يسجد سجدتي السهو . ولكن في الاستدلال بذلك نظر ، لمعارضته بمعتبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : هل سجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سجدتي السهو قط ؟ قال : " لا ، ولا يسجدهما فقيه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1283 ح 1 من ب 36 من أبواب قواطع الصلاة . قال في الجواهر - ج 11 ص 55 - : " أرطاب " مصحف ابن طاب ، و " ابن طاب " تمر بالمدينة . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 311 ح 16 من ب 3 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 310 ح 13 من ب 3 من أبواب الخلل .