شرح
مع أنه بعيد أن يكون مثل زرارة ومحمد بن مسلم جاهلين بأن التكلم
السهوي مما لا وزر عليه ولا يوجب الإعادة ، فلعل المظنون أن المسؤول عنه هو
لزوم سجدتي السهو في الصلاة أو بعدها .
وعلى فرض الغض عن ذلك وعن الإطلاق فالظاهر أن التصرف في ما يدل
على وجوبهما أوهن .
وعلى فرض الغض عن ذلك فيرجع إلى البراءة عن الوجوب ، فتأمل .
وأما الإجماع فموهون جدا بما تقدم نقله عن الصدوقين والجعفي ( 1 ) وبأن
المظنون أنه لم يكن شئ في البين إلا ما تقدم من الدليل ، وإلا لم يكن وجه لأن
يستره الشيخ ( قدس سره ) في مقام دفع الإشكال ويدفعه بما عرفت مما لا يدفع به
الإشكال ، فالحكم بالوجوب مشكل .
ومما يؤيد عدم الوجوب أيضا خبر عقبة بن خالد الحاكم بالتكبيرات في
صورة وقوع الكلام السهوي ( 2 ) ، وهو مؤيد بما عن الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه ، قال :
روي أنه " من تكلم في صلاته ناسيا كبر تكبيرات . . . " ( 3 ) .
وجه الاستدلال : وضوح عدم وجوب التكبيرات عند الكل .
فروع
الأول : قال الكليني ( قدس سره ) في الكافي في طي المواضع التي تجب فيها سجدتا
السهو :
هامش
( 1 ) تقدم في ص 590 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 313 ح 2 من ب 4 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 313 ح 3 من ب 4 من أبواب الخلل .