تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
وفي الوسائل عن الشيخ ( قدس سره ) قال : الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر ، وأما ما يدل على أنه سها وسجد سجدتي السهو فهي موافقة للعامة ( 1 ) . انتهى ملخصا ومحررا . لكن في دلالة الباقي غنى وكفاية إلا أنه معارض بأخبار أخر : منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال : " يتم ما بقي من صلاته - تكلم أو لم يتكلم - ولا شئ عليه " ( 2 ) . ومنها : صحيح محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : " يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " ( 3 ) . وحملهما الشيخ ( قدس سره ) - بعد نقلهما - على غير سجدتي السهو من الوزر والإثم وما يجري مجراهما ( 4 ) . لكن حيث إن الإثم والوزر مع فرض السهو خلاف ارتكاز العقل والعقلاء ، والإعادة ينفيها - بحسب الظاهر - قوله " يتم ما بقي من صلاته " فكاد أن يكون " لا شئ عليه " نصا في عدم ثبوت شئ غيرهما - أي غير الإثم والوزر - وليس هو إلا سجدتي السهو .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 310 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 308 ح 5 من ب 3 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 9 من ب 3 من أبواب الخلل . ( 4 ) التهذيب : ج 2 ص 192 .