شرح
وفي الوسائل عن الشيخ ( قدس سره ) قال :
الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر ، وأما ما يدل على أنه سها
وسجد سجدتي السهو فهي موافقة للعامة ( 1 ) . انتهى ملخصا ومحررا .
لكن في دلالة الباقي غنى وكفاية إلا أنه معارض بأخبار أخر :
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال : " يتم ما بقي من
صلاته - تكلم أو لم يتكلم - ولا شئ عليه " ( 2 ) .
ومنها : صحيح محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) :
في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم
الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : " يتم ما بقي
من صلاته ولا شئ عليه " ( 3 ) .
وحملهما الشيخ ( قدس سره ) - بعد نقلهما - على غير سجدتي السهو من الوزر والإثم
وما يجري مجراهما ( 4 ) .
لكن حيث إن الإثم والوزر مع فرض السهو خلاف ارتكاز العقل والعقلاء ،
والإعادة ينفيها - بحسب الظاهر - قوله " يتم ما بقي من صلاته " فكاد أن يكون
" لا شئ عليه " نصا في عدم ثبوت شئ غيرهما - أي غير الإثم والوزر - وليس
هو إلا سجدتي السهو .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 310 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 308 ح 5 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 309 ح 9 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 4 ) التهذيب : ج 2 ص 192 .