شرح
والذي يسهو في بعض صلاته فيتكلم بكلام لا ينبغي له مثل أمر
ونهي ( 1 ) .وهو الذي صرح به في كتاب العروة ولقد أمضاه كل من علق عليها في ما كان
عندي من التعاليق ، وخلاصة ذلك أن الكلام الموجب لسجدتي السهو هو الذي
ليس بقرآن وذكر ودعاء ( 2 ) .
والوجه في ذلك أن الظاهر من دليل سجدتي السهو أنهما في ما لو تكلم
متعمدا لكان مخلا ، والتكلم بالمذكورات يقع جزء للصلاة كما يدل عليه روايات
الباب الثالث عشر من القواطع ( 3 ) ، وهو الظاهر مما ورد في أبواب القراءة من جواز
تكرار الآية ( 4 ) واستحباب ذلك .
لكن في ذلك عندي إشكال ، من جهة قوله ( عليه السلام ) في خبر عمار الموثق : " أو
أردت أن تقرأ فسبحت أو أردت أن تسبح فقرأت " وقوله ( عليه السلام ) فيه أيضا : " ليس
عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ " ( 5 ) فإن القدر المتيقن هو الكلام الذي
يحصل من باب الاشتباه في الوظيفة من القيام بدل القعود أو بالعكس ، بل قد تقدم
الاستظهار من بعض الأصحاب أنه وارد في خصوص ذلك .
وأما التعليل المتقدم فغير واضح ، من جهة عدم وضوح صحة الصلاة إذا أتى
بذلك بقصد الجزئية بالجعل الأولي ، بل لعل الظاهر هو البطلان ، لكونه تشريعا
محرما فيكون داخلا في الكلام المحرم ، فما وقع في المفروض من التكلم بالذكر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 360 .
( 2 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 55 ، المسألة 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1262 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 813 ، الباب 68 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .