شرح
أقول : وقد نسب الخلاف كما في الحدائق إلى الصدوق ووالده ( 1 ) ، وفي
الجواهر نسب إلى الجعفي أيضا ( 2 ) .
وقد يستدل على ذلك بأخبار :
منها : صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول :
أقيموا صفوفكم ، فقال : " يتم صلاته ثم يسجد سجدتين " قال : قلت
له : سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعد ؟ قال : " بعد " ( 3 ) .
ومنها : خبر ابن أبي يعفور ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يدري ركعتين صلى أم أربعا ،
قال : " يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع سجدات يقرأ
فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد ويسلم ، فإن كان صلى أربعا كانت
هاتان نافلة ، وإن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن
تكلم فليسجد سجدتي السهو " ( 4 ) .
فإنه إن كان المقصود هو التكلم في أثناء الصلاة فيكون المقصود بذلك
الإشارة إلى عدم وجوبهما للشك والإتيان بالاحتياط فهو عين المطلوب ، وإن
كان المقصود بذلك هو التكلم بين الصلاة الأصلية والاحتياط دل على المطلوب
بالأولوية .
ومنها : خبر عمار ، قال :
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 314 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 432 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 313 ح 1 من ب 4 من أبواب الخلل وص 314 ح 1 من ب 5 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 323 ح 2 من ب 11 من أبواب الخلل .