شرح
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال :
" إذا أردت أن تقعد فقمت " إلى أن قال : وعن الرجل إذا أراد أن يقعد
فقام ثم ذكر من قبل أن يقدم شئ أو يحدث شئ ، فقال : " ليس عليه
سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ . . . " ( 1 ) .
ودلالته على وجوبه لكلام الآدمي إما من باب الإطلاق ، وإما من باب
الأولوية فإنه إذا كان الإتيان بالذكر في غير محله موجبا له فكلام الآدمي يقتضي
ذلك بالأولوية .
إن قلت : الظاهر أنه لا إشكال عندهم في عدم الوجوب إذا زاد ذكرا أو دعاء ،
بل ليس هو من الزيادة ، لأن ما يزاد منهما يكون من الصلاة .
قلت : سيأتي أن ذلك غير معلوم ، مع أنه إذا حمل الطلب فيه على الاستحباب
فالأولوية تثبت أصل الطلب ، وأصل الطلب حجة على الوجوب في المقيس ، إذ لا
دليل على الاستحباب فيه بالفرض ، والأولوية إنما هي في أصل الطلب لا في
حيثية الإذن في الخلاف ، فتأمل .
ومن ذلك يظهر تقريب التمسك بمرسل ابن أبي عمير عن سفيان بن السمط
عنه ( عليه السلام ) :
" تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 2 ) .
فإنه بناء على صدق الزيادة على الكلام الذي ليس بذكر ولا دعاء فيشمله
الإطلاق ، وأما بناء على عدم صدقها عليه - إذ ليس هو بقصد الجزئية للصلاة -
فالاستدلال بالأولوية بالتقريب المتقدم لو فرض صدقها على ما يؤتى من ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .