تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
شرح
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : " إذا أردت أن تقعد فقمت " إلى أن قال : وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقدم شئ أو يحدث شئ ، فقال : " ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ . . . " ( 1 ) . ودلالته على وجوبه لكلام الآدمي إما من باب الإطلاق ، وإما من باب الأولوية فإنه إذا كان الإتيان بالذكر في غير محله موجبا له فكلام الآدمي يقتضي ذلك بالأولوية . إن قلت : الظاهر أنه لا إشكال عندهم في عدم الوجوب إذا زاد ذكرا أو دعاء ، بل ليس هو من الزيادة ، لأن ما يزاد منهما يكون من الصلاة . قلت : سيأتي أن ذلك غير معلوم ، مع أنه إذا حمل الطلب فيه على الاستحباب فالأولوية تثبت أصل الطلب ، وأصل الطلب حجة على الوجوب في المقيس ، إذ لا دليل على الاستحباب فيه بالفرض ، والأولوية إنما هي في أصل الطلب لا في حيثية الإذن في الخلاف ، فتأمل . ومن ذلك يظهر تقريب التمسك بمرسل ابن أبي عمير عن سفيان بن السمط عنه ( عليه السلام ) : " تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 2 ) . فإنه بناء على صدق الزيادة على الكلام الذي ليس بذكر ولا دعاء فيشمله الإطلاق ، وأما بناء على عدم صدقها عليه - إذ ليس هو بقصد الجزئية للصلاة - فالاستدلال بالأولوية بالتقريب المتقدم لو فرض صدقها على ما يؤتى من ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .