تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شرح
في الروض معللا بأنها نافلة في هذا الحال ، وعن المصابيح أيضا التصريح باندراج المعادة والصلوات المتبرع بها عن الأموات والواقعة بالمعاطاة من غير لزوم في ذلك أيضا . لكنه قد تنظر في جميع ذلك ( 1 ) . أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم شمول الدليل ، وذلك لأن المقصود بالنافلة ليس معناها اللغوي الذي هو بمعنى العطية والإحسان الشامل بهذا المعنى لولد الولد - كما جاء به الذكر الحكيم وهو قوله تعالى : * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ) * ( 2 ) - فقد استعمل في المعنى الشرعي ولم يعلم أصلا صدق النافلة على صلاة العيد وما ذكر ، بل المظنون عدم صدقها عليها في عرف المتشرعة ، بل لعله مما تطمئن به النفس مع كفاية عدم العلم بالصدق في ذلك والرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، لكن لعل ما نقله عنهم قدس الله أسرارهم مبني على أن التخيير والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية مطابق للقاعدة ، فيجوز في ما يجوز فيه القطع البناء على أحد طرفي الشك والاكتفاء بذلك من دون الإعادة فيثاب بذلك من باب الانقياد ، فالحكم بالإلحاق بالنافلة الأصلية صحيح بناء على ما ذكرناه بالنسبة إليها إذا فرض جواز القطع وعدم لزوم الامتثال بالشروع في ذلك ، كما هو كذلك قطعا في صلاة الصبي للفرائض الخمسة ، ولعل الأظهر عدم جواز القطع في القضاء عن الغير تبرعا .الرابع : إذا عرض وصف الفرض على النافلة للنذر أو ما يلحق به أو لأمر الوالدين أو للاستيجار فقد رجح ( قدس سره ) في الجواهر أنه بحكم النفل للاستصحاب ( 3 ) ، ولكن يظهر منه أن الأصحاب حكموا بأنها بحكم الفريضة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 426 - 427 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 72 . ( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 428 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 580 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي