شرح
في الروض معللا بأنها نافلة في هذا الحال ، وعن المصابيح أيضا التصريح
باندراج المعادة والصلوات المتبرع بها عن الأموات والواقعة بالمعاطاة من غير
لزوم في ذلك أيضا . لكنه قد تنظر في جميع ذلك ( 1 ) .
أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم شمول الدليل ، وذلك لأن المقصود بالنافلة
ليس معناها اللغوي الذي هو بمعنى العطية والإحسان الشامل بهذا المعنى لولد
الولد - كما جاء به الذكر الحكيم وهو قوله تعالى : * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب
نافلة ) * ( 2 ) - فقد استعمل في المعنى الشرعي ولم يعلم أصلا صدق النافلة على
صلاة العيد وما ذكر ، بل المظنون عدم صدقها عليها في عرف المتشرعة ، بل لعله
مما تطمئن به النفس مع كفاية عدم العلم بالصدق في ذلك والرجوع إلى ما تقتضيه
القاعدة ، لكن لعل ما نقله عنهم قدس الله أسرارهم مبني على أن التخيير والاكتفاء
بالموافقة الاحتمالية مطابق للقاعدة ، فيجوز في ما يجوز فيه القطع البناء على أحد
طرفي الشك والاكتفاء بذلك من دون الإعادة فيثاب بذلك من باب الانقياد ،
فالحكم بالإلحاق بالنافلة الأصلية صحيح بناء على ما ذكرناه بالنسبة إليها إذا فرض
جواز القطع وعدم لزوم الامتثال بالشروع في ذلك ، كما هو كذلك قطعا في صلاة الصبي
للفرائض الخمسة ، ولعل الأظهر عدم جواز القطع في القضاء عن الغير تبرعا .الرابع :
إذا عرض وصف الفرض على النافلة للنذر أو ما يلحق به أو لأمر الوالدين أو
للاستيجار فقد رجح ( قدس سره ) في الجواهر أنه بحكم النفل للاستصحاب ( 3 ) ، ولكن يظهر
منه أن الأصحاب حكموا بأنها بحكم الفريضة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 426 - 427 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 72 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 428 .