شرح
وأما ما ذكره من عدم الشمول ففيه : أن أصل عدم الإتيان هو من أحكام الشك
وهو مرتفع ، وإلا لم يكن يرتفع في الشك في العدد أيضا . والحاصل أن عدم
الشمول من هذه الجهة وعدم الحكومة على تقدير الشمول واضح المنع ، فإن نفي
السهو حاكم على ما يقتضيه دليل السهو ، لوجود ملاك الحكومة فيه ، كما لا يخفى .
وأما الاستدلال بالعموم المستند إلى عدة أخرى من الأصحاب فهو أيضا
ممنوع ، فإن السهو في الصلاة ظاهر في الشك في الركعات ، وإطلاقه على الشك
في الأفعال غير واضح كما صرح بذلك غير واحد من الأصحاب .
وما يظهر من التسالم بين الفريقين من عدم العود على تقدير الشمول فهو
أيضا ممنوع ، من جهة أن المسلم من دلالته عدم محذور لزومي من عدم العمل
بالسهو ، وهو لا ينافي استحباب الإتيان بالمشكوك في المستحب ، فالحق عدم
الاطمينان بالشمول ، وعلى فرض الشمول فلا تنافي بينه وبين الإتيان بالمشكوك
الذي هو مفاد قاعدة التجاوز ، وعلى فرض التنافي فتحكيم دليل نفي السهو واضح .
وملخص البحث أن الحق هو الشمول واستحباب الإتيان بالمشكوك في
المحل .السادس :
إذا نسي الفعل وكان في المحل بأن أراد القيام مثلا وتذكر نسيان السجدة
الأخيرة فلا إشكال في الإتيان وعدم شمول دليل نفي السهو ، لأن المنصرف إليه
هو السهو المنجر إلى ترك الفعل في محله ، لا السهو في آن من آنات صلاحية
وقوع الفعل فيه .السابع :
إذا نسي جزء من أجزاء الصلاة بعد المضي عن المحل لكن قبل الدخول