تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
هو التخيير الواقعي الاستحبابي ولا التخيير الظاهري الاستحبابي ، بل يكون مفاده الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية من دون وجوب الأخذ بأحد الطرفين فيكون استحباب النافلة من دون زيادة ونقيصة على حالها فيحكم باستصحاب عدم الإتيان بالزائد بتحققها ظاهرا فالاستحباب المزبور مردد بين الواقعي والظاهري والانقيادي ، فتأمل . ولا بد من التنبيه على أمورالأول : أن التخيير المذكور إنما هو في ما إذا كان احتمال الصحة في كلا الطرفين - من البناء على الأقل أو الأكثر - منقدحا ، أما لو كان البناء على الأكثر موجبا للبطلان والإعادة فيتعين البناء على الأقل ، كما إذا دار الأمر في نافلة الفجر مثلا بين الاثنتين والثلاث فليس له إلا البناء على الأقل ، وذلك من جهة أن البناء على الأكثر لم يكن إلا من باب عدم لزوم مراعاة احتمال النقص ، فاحتمال النقص موجب لاحتمال التكليف بالإتيان بركعة أخرى ، ومثل صحيح محمد بن مسلم يحكم بأنه ليس عليه شئ . وفي مورد البحث يكون المصلي قاطعا بأنه ليس عليه شئ من جهة النقص ، للقطع بعدم النقص ، فليس الشئ المحتمل إلا احتمال الزيادة فليس عليه شئ من جهته ، بأن يكون اللازم عليه الإعادة .الثاني : المستفاد من الجواهر هو مقطوعية عدم دخول الشك في أصل وجود النافلة في مفاد الدليل ، من غير فرق بين ما يكون من قبيل نافلة الفجر - إذ العنوان المذكور منطبق على صلاة واحدة - وما يكون من قبيل صلاة جعفر ( عليه السلام )