شرح
وما أوردناه من عدم شمول إطلاق روايات عمار من جهة الظهور في الوجوب
فهو مردود بأن الحجية على الوجوب لا تدل على عدم الطلب ، لأن عدم حجية
الطلب على الوجوب في النافلة معلوم فلا تدل على عدم الطلب ، فأصل الطلب
متحقق ، فالاحتياط الذي لا يترك هو البناء على الأكثر ثم التدارك بالمفصولة ثم
إعادة أصل الصلاة حتى يحصل الامتثال . وهو العالم بحقائق الأحكام .الخامس :
قال ( قدس سره ) في الجواهر :
إن الشك في أفعال النافلة بحكم الفريضة ، وفاقا للمدارك وعن
الروض وفوائد الشرائع ، بل يشعر كلام الرياض بكونه إجماعيا ،
تحكيما لإطلاق ما دل على الإتيان بالمشكوك إذا كان في المحل
على دليل نفي السهو في النافلة ، مع أن الدليل المذكور لا يشمل
المقام ، لأن الحكم بالإتيان في المحل ليس من أحكام السهو بل من
جهة أصالة عدم الإتيان به ، خلافا لعدة أخرى من الأصحاب ، للعموم
وللأولوية الممنوعة ( 1 ) . انتهى ملخصا .
أقول : في جميع ما ذكر نظر وإشكال :
أما تحكيم دليل الإتيان بالمشكوك على دليل نفي السهو في النافلة على
فرض الشمول فهو خال عن الوجه ، بل لا شبهة في تحكيم نفي السهو بل ما تقتضيه
أصالة عدم الإتيان التي هي عين حكم الشك ، وإلا لكان المتعين البناء على الأقل
في الشك في العدد أيضا ، لأن الإتيان بالمشكوك إنما هو لأصالة عدم الإتيان
بالركعة المشكوكة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 428 - 429 .