تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
ولكن الإنصاف ترجيح احتمال بيان عدم المحذور اللزومي لا جعل الاستحباب الظاهري ولا الواقعي ، فإن الظاهر من قوله " ليس عليك شئ " عدم لزوم شئ عليه ، وليس الحمل على عدم الاستحباب إلا من جهة معلومية أن الموضوع هو النافلة وعدم لزوم التحفظ والقطع بالإتيان بها من دون الاستلزام لقطعها ، وهو غير معلوم ، إذ إمكان لزوم الإتيان بالنافلة وحرمة قطعها منقدح ويكون من الأمور التي يصح أن يبحث عنها ويصح نفي لزومه ، وحينئذ فالحمل على ذلك أولى ، لحفظ ظهور " ليس عليك شئ " في عدم اللزوم ، ولأنه مقتضى الأخذ بإطلاق دليل النافلة ، وعلى ذلك فاستحباب إعادة النافلة من دون الزيادة والنقيصة باق بحاله ، لعدم العلم بالامتثال ، وأما البناء على الأكثر والإتيان بالمفصولة بمقتضى إطلاقات خبر عمار فهو غير واضح ، لكون ظاهر دليله الوجوب أو لا إطلاق لها بحيث يشمل المستحبات . نعم ، لو تنزلنا عن ذلك فالظاهر هو التخيير الاستحبابي الواقعي ، وأما الظاهري فقد عرفت أنه بمعنى كون التخيير حكما ظاهريا منزلا منزلة الواقع مقطوع الخلاف ، وأما بمعنى الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية في مرحلة الاستحباب بمعنى أن المصلحة التي لم يدرك بعد بمنزلة العدم وليس شئ يعتنى به وإن كان متصورا إلا أنه خلاف الظاهر . هذا كله بالنسبة إلى الحكم الأول ، وقد عرفت أن التخيير ثابت بالدليل ، وهو مقتضى القاعدة أيضا بناء على عدم حرمة القطع وعدم لزوم الإتيان بالنافلة بعد الشروع فيها ولو بالإتيان بها مستقلة .وأما الحكم الثاني - وهو أفضلية البناء على الأقل - ففي الجواهر : عن الرياض إنه لا خلاف في ذلك ، وعن المدارك إنه لا ريب فيه ،