شرح
وعن ظاهر الذخيرة وغيره وصريح المعتبر والمصابيح الإجماع
عليه ( 1 ) .
ويستدل على ذلك بمرسلة الكافي ، ففي الوسائل بعد نقل صحيح محمد بن
مسلم عنه وعن الشيخ ( قدس سرهما ) ( 2 ) :
ثم قال الكليني :
" وروي أنه إذا سها في النافلة بنى على الأقل " ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال به من وجهين :
أحدهما : فرض صحة المرسل ، لانجبار ضعفه بالعمل كما عرفت ، فيجمع بينه
وبين صحيح محمد بن مسلم بالحمل على الأفضل ، ولا وجه للتقييد به ، لأنه
يباين قوله " ليس عليك شئ " فإن لزوم الأخذ بالأقل تكليف ، وليس المقصود
نفي تكاليف شئ عنه ، بل المعلوم أن حكم السهو إن كان كان تكليفا واحدا مرددا
بين البناء على الأقل أو الأكثر ، فتأمل .
ثانيهما : أن يقال - كما هو الحق - : إن العمل في المستحبات لا يدل على اعتبار
الخبر ، لأنه لعله كان من باب التسامح الثابت بدليل " من بلغ " ، فالاستحباب ليس
حينئذ قطعيا ، بل يكون من باب الرجاء إذا لم نقل بدلالة الدليل المذكور على
الاستحباب الشرعي كما لعله الحق .
وهنا وجه آخر لاستحباب البناء على الأقل وهو الاستصحاب ، ويمكن أن
يكون المرسل ناظرا إلى ذلك أيضا بناء على عدم كون مفاد دليل التخيير
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 425 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 331 ح 1 من ب 18 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 331 ح 2 من ب 18 من أبواب الخلل .