تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
شرح
غير واضح ، إذ مقتضى دليل الركعة المفصولة - وهو إطلاقات أخبار عمار ( 1 ) - هو مشروعية ذلك واستحبابه ، ومقتضى الدليل الأول استحباب الإعادة في صورة البناء على الأقل ، لعدم إحراز الإتيان بالنافلة . وليس دليل نفي السهو في النافلة صريحا ولا ظاهرا في عدم المشروعية ، إذ لا يستفاد منه إلا الإرفاق ، ولعله لذلك حكم ظاهرا بالتخيير فالتخيير ظاهري ، أوليس مفاده الحكم الظاهري ولا الواقعي بل المقصود هو الإرشاد إلى صحة الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية من دون أن يستلزم ذلك حكما واقعيا أو ظاهريا ، فلا منافاة بينه وبين دليلي البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط واستحباب الإعادة في فرض البناء على الأقل ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر أن المحتملات في دليل نفي السهو في النافلة ثلاثة : الحكم الواقعي ، والحكم الظاهري ، والإرشاد إلى كفاية الموافقة الاحتمالية . والجواب عن ذلك أن الظاهر من قوله " ليس عليك شئ " أو " سهو " عدم استحباب شئ آخر وراء ما أتى به ، وليس مفاده إلا الحكم الواقعي . مع أن التخيير لا يمكن أن يكون ظاهريا ، للقطع بأنه خلاف الواقع . مع أن تصوير عدم استحباب شئ ظاهرا واستحبابه واقعا لا يخلو عن إشكال ، من جهة أنه لا معنى لعدم الاستحباب إلا عدم المثوبة فليس بمستحب واقعا ، إلا أن يكون المقصود عدم مثوبة معتد بها فلا بد من التأمل ، والكلام في ذلك موكول إلى الأصول . وبعد ذلك لا يحتمل بقاء التكليف الاستحبابي حتى يجبر بالإعادة أو بالركعة المفصولة ، والدليلان المذكوران إنما هما في فرض لزوم درك الركعة الواقعية من دون الزيادة عليها ، فيكون الدليل المذكور واردا على ما يقتضي درك الركعة أو الإعادة للاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل .