شرح
أما الأول فواضح .
وأما الثاني فلأن الشك في الشفع غير مبطل ، والشك في الوتر من حيث
الزيادة خارج أيضا بالفرض ، فيختص بالشك في الثلاث من حيث نقص الركعة
الأخيرة وقد ورد التصريح بأن الشك في الشفع ليس بمبطل ، كما في صحيح محمد
بن مسلم : " إنها ليست مثل الشفع " ( 1 ) .
مع أن ما ذكر في مجمع البحرين من أن الوتر في الأخبار اسم للثلاث غير
واضح ، فإنه وإن أطلق ذلك عليه في كثير من الروايات إلا أن في خبر الخصال :
" والشفع ركعتان ، والوتر ركعة " ( 2 ) وفي خبر العيون : " والشفع والوتر ثلاث
ركعات " ( 3 ) وفي خبر ابن أبي الضحاك : " ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع " إلى أن
قال : " فإذا سلم قام وصلى ركعة الوتر " ( 4 ) .
فالأولى أن يقال في الجواب : إنه يستثنى الشك في الوتر من النوافل ، ولعله
لأهميته مع كونه ركعة واحدة أو غير ذلك مما هو أعلم بذلك ، أو يحمل على
الاستحباب من باب أن الأخذ بالإطلاق مقدم ، والتصرف في الهيئة مقدم على
التقييد .
لكن ذلك في خصوص المقام غير واضح ، لندرة الفرد وعدم لزوم الإغراء في
خلاف المصلحة الإلزامية مع درك الثواب الانقيادي بالموافقة الاحتمالية .
ومنها : أن التخيير المدعى الذي هو الاقتصار على البناء على الأكثر من دون
الاحتياط بالركعة المفصولة أو البناء على الأقل من دون الاحتياط بالإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 304 ح 4 من ب 2 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 41 ح 25 من ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 3 ) المصدر : ص 39 ح 23 .
( 4 ) المصدر : ص 40 ح 24 .