تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
أما الأول فواضح . وأما الثاني فلأن الشك في الشفع غير مبطل ، والشك في الوتر من حيث الزيادة خارج أيضا بالفرض ، فيختص بالشك في الثلاث من حيث نقص الركعة الأخيرة وقد ورد التصريح بأن الشك في الشفع ليس بمبطل ، كما في صحيح محمد بن مسلم : " إنها ليست مثل الشفع " ( 1 ) . مع أن ما ذكر في مجمع البحرين من أن الوتر في الأخبار اسم للثلاث غير واضح ، فإنه وإن أطلق ذلك عليه في كثير من الروايات إلا أن في خبر الخصال : " والشفع ركعتان ، والوتر ركعة " ( 2 ) وفي خبر العيون : " والشفع والوتر ثلاث ركعات " ( 3 ) وفي خبر ابن أبي الضحاك : " ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع " إلى أن قال : " فإذا سلم قام وصلى ركعة الوتر " ( 4 ) . فالأولى أن يقال في الجواب : إنه يستثنى الشك في الوتر من النوافل ، ولعله لأهميته مع كونه ركعة واحدة أو غير ذلك مما هو أعلم بذلك ، أو يحمل على الاستحباب من باب أن الأخذ بالإطلاق مقدم ، والتصرف في الهيئة مقدم على التقييد . لكن ذلك في خصوص المقام غير واضح ، لندرة الفرد وعدم لزوم الإغراء في خلاف المصلحة الإلزامية مع درك الثواب الانقيادي بالموافقة الاحتمالية . ومنها : أن التخيير المدعى الذي هو الاقتصار على البناء على الأكثر من دون الاحتياط بالركعة المفصولة أو البناء على الأقل من دون الاحتياط بالإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 304 ح 4 من ب 2 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 41 ح 25 من ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها . ( 3 ) المصدر : ص 39 ح 23 . ( 4 ) المصدر : ص 40 ح 24 .