شرح
" لا يكون السهو في خمس : في الوتر ، والجمعة ، والركعتين
الأولتين من كل صلاة مكتوبة ، وفي الصبح ، وفي المغرب " ( 1 ) .
وليس المراد بالوتر مطلق النافلة فيكون ذلك من باب المثال لقوله " من كل
صلاة مكتوبة " ، فبعد نفي السهو في النافلة في خبر النوادر ( 2 ) وعدم كونه مبطلا
للصلاة لظهور الحصر - في خبر الخصال - في الخمس فيحكم بنفيه المقرون بصحة
الصلاة ، وهو المطلوب .
ومن ذلك يظهر جواز الاستدلال للمطلوب بمعتبر النوادر بضم الحصر المذكور .
ومنها - أي ومن الإيرادات - : أن الحكم بصحة النافلة والتخيير في البناء
مخالف لغير واحد من الروايات الدالة على بطلان صلاة الوتر بالشك فيها التي
منها ما تقدم من خبر الخصال ، ومنها خبر العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل صلى الفجر فلا يدري صلى ركعة أو ركعتين ،
فقال : " يعيد " فقال له بعض أصحابنا وأنا حاضر : والمغرب ؟ فقال :
" والمغرب " فقلت له : والوتر ؟ قال : " نعم ، والوتر والجمعة " ( 3 ) .
وقريب من ذلك خبره الآخر ( 4 ) .
وحمله كما في الجواهر ( 5 ) على الفرض بالعرض - كالنذر وشبهه - أو على
الشك في أصل وجود الركعة الأخيرة من باب إطلاق الوتر على مجموع الثلاث
- كما في مجمع البحرين من أن الوتر في الأخبار اسم للثلاث - مشكل جدا ، للزوم
التخصيص بالفرد النادر :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 306 ح 14 من ب 2 من أبواب الخلل .
( 2 ) المتقدم في ص 478 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 306 ح 15 من ب 2 من أبواب الخلل .
( 4 ) المصدر : ص 305 ح 7 .
( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 426 .