شرح
ومنها : أنه لا يستفاد من نفي السهو صحة المأتي به ، كما أنه ورد في خبر
النوادر أنه " ليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأولتين
من كل صلاة سهو " وبعده " ولا سهو في نافلة " ( 1 ) .
والجواب عنه بأمور :
منها : الإجماع المتكرر نقله على الصحة والتخيير على وجه الاكتفاء ، لكنه
غير واضح ، لوضوح المدرك .
ومنها : أنه لا شبهة في ظهور خبر محمد بن مسلم بالتقريب المتقدم في عدم
شئ على المكلف بناء على أكثر النسخ ولا ريب أنه صريح في عدم الإعادة ،
إذ لا شئ أشق من الإعادة ، وكذا بناء على كون الوارد " ليس عليك سهو " ، إذ كاد
أن يكون جملة " ليس عليك " صريحا في نفي التكليف فكيف يصح النفي مع القول
بالبطلان ووجوب الإعادة على المكلف . نعم ، لا ظهور لجملة " لا سهو في نافلة " ،
لاكتنافها بما قبله ، وحيث إن ما قبله مختلف - فإنه فيه نفي السهو عن الإمام أيضا
مع حفظ المأمومين وبالعكس سابقا على الجملة المذكورة ولاحقا عنها - فلا
ظهور لها في أحد الأمرين فيحمل على المبين الثابت في صحيح محمد بن مسلم ،
كما أنه على فرض الإجمال في الصحيح من جهة السهو - وأنه هل هو الشك
أو يشمله أم لا - يحمل على المبين المستفاد من خبر النوادر على ما تقدم في دفع
الإيراد المتقدم .
ومنها : أن يجاب عن ذلك بخبر الخصال الظاهر في حصر السهو المبطل في
الخمس ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .