شرح
السهو ، من غير فرق بين لزوم الإتيان بالشرط أو التجنب عن المانع .
ومنها : عدم وضوح كون المراد من السهو هو الشك .
وفيه أولا : أنه قد يدعى أن السهو بمعنى الغفلة يشمل صورة الشك أيضا ، من
جهة أن حصول الشك لا بد أن يكون من جهة الغفلة ، وهو الذي يستفاد من
الجواهر ( 1 ) .
وثانيا : قد يدعى نقل كلمة السهو إذا أضيفت إلى الصلاة إلى الشك في عدد
الركعات ، كما يستفاد مما ورد في السهو في الركعتين ( 2 ) وروايات عمار الواردة
في علاج السهو ( 3 ) وما ورد في عدم السهو على الإمام أو المأموم ( 4 ) ونفي السهو
في المغرب والفجر ( 5 ) وغير ذلك .
لكنهما غير واضحين .
وثالثا : أن كلمة " لا سهو في نافلة " واردة في معتبر النوادر المتقدم ( 6 ) ، والسهو
المستعمل في فقراته المقرونة بها يكون المراد به الشك بلا إشكال ، فلا معنى لإرادة
خصوص السهو بمعنى الغفلة في تلك الفقرة .
ورابعا : على فرض عدم النقل فلا ريب في الاشتراك المقتضي للاستفصال ،
والإمام ( عليه السلام ) أجاب في صحيح محمد بن مسلم بأنه " ليس عليك شئ " .
ولعمري إن الأخيرين مورد للاعتماد فالإشكال مندفع جدا .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 424 .
( 2 ) مثل ما في الوسائل : ج 5 ص 300 و 302 ح 4 و 8 و 15 و 19 من ب 1 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 338 و 340 ح 3 و 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 304 و 306 ح 3 و 13 من ب 2 من أبواب الخلل .
( 6 ) في ص 478 .