شرح
المذكور ، لقيام الاحتمال في جميع موارد حصول الشك . والحاصل أنه لا فرق
بين مورد البحث والشك غير المسبوق بالكثرة في غيره .
ثانيهما : ما تقدم من معتبر الجليلين ( 1 ) ، بناء على ما تقدم ( 2 ) استظهاره منه من
كون الظاهر من السؤال كثرة الشك حتى صار بحيث يشك في واقعة واحدة في
أطراف كثيرة من دون فرض الكثرة في ذلك ، فأجاب ( عليه السلام ) فيه بالإعادة . نعم ، لو
علم بأن ذلك من الشيطان لوجب عدم الالتفات ، لكن ذلك صرف فرض يمكن
فرضه في الشك الابتدائي المحض أيضا .
السادس : قال ( قدس سره ) في الجواهر ما ملخصه أنه :لا يجب على كثير السهو بالمعنى المبحوث عنه ضبط صلاته ( 3 ) .
أقول : كما صرح بذلك ( قدس سره ) في العروة ( 4 ) ، ولكن احتاط بعض علماء العصر
على نحو الإطلاق .
والوجه في وجوب الضبط أمران :
أحدهما : الأخبار الخاصة الآمرة بحفظ الصلاة عنه بالإدراج كما في خبر
عبيد الله الحلبي ( 5 ) ، أو الإحصاء بالحصى كما في خبر الخثعمي ( 6 ) .
لكن من الواضح عدم دلالة الروايات على الوجوب بعد ما كان الظاهر من
السؤال الاستعلاج - لا الوقوف على الحكم - وكون المورد مما يرجع إليه
للاستعلاج ، فراجع وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ح 2 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 549 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 421 .
( 4 ) كتاب الصلاة ، الفصل 56 ، المسألة 6 .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 335 ح 3 من ب 22 من أبواب الخلل .
( 6 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ح 1 من ب 28 من أبواب الخلل .