شرح
ذلك أيضا فلا أقل من احتمال ذلك ، والقدر المتيقن منه هو الشك ، لمعتبر
الجليلين ( 1 ) وخبر عمار ( 2 ) .
ثانيهما : أن مقتضى التعليل في معتبر الجليلين أن الحكم بالمضي من باب أن
الالتفات يكون إطاعة للشيطان ، وليس تدارك السهو أو سجوده إطاعة له بل هو
من باب التذكر بعد ذلك ، إلا أن يقال إن المشتمل على التعليل خبر الجليلين
وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) ، والأول وارد في الشك والثاني محمول عليه بقرينة
التعليل المطابق للتعليل الوارد في الشك من حيث السياق ، وهذا لا ينافي الأخذ
بإطلاق غيره .
ويمكن أن يزاد على الوجهين بأن يقال : إن المنصرف إليه في مدلول الأخبار
هو ما إذا كان حكمه عدم المضي بمحض السهو ، وليس السهو كذلك ، فإن التكليف
بالتدارك أو الإعادة أو سجود السهو بعد التذكر ، وليس ذلك إلا السهو بمعنى الشك ،
وهذا كاف في عدم انعقاد الظهور . هذا ، مع أن محتمل خبر أبي بصير ( 4 ) أنه لا
معذورية للساهي بعد التوجه إلى السهو ، فتأمل .
فما عن المشهور من عدم شمول الأخبار للسهو بالمعنى المتعارف قوي جدا ،
والله المتعالي هو العالم بما هو الأصح من المقال .الرابع : أن الظاهر شمول الدليل للشك بين الأربع والخمس والحكم بعدم لزوم
سجدتي السهو ، كما نبه عليه ( قدس سره ) في الجواهر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ح 2 ب 16 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 330 ح 5 .
( 3 ) المصدر : ص 329 ح 1 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 330 ح 8 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 417 .