تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
شرح
ذلك أيضا فلا أقل من احتمال ذلك ، والقدر المتيقن منه هو الشك ، لمعتبر الجليلين ( 1 ) وخبر عمار ( 2 ) . ثانيهما : أن مقتضى التعليل في معتبر الجليلين أن الحكم بالمضي من باب أن الالتفات يكون إطاعة للشيطان ، وليس تدارك السهو أو سجوده إطاعة له بل هو من باب التذكر بعد ذلك ، إلا أن يقال إن المشتمل على التعليل خبر الجليلين وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) ، والأول وارد في الشك والثاني محمول عليه بقرينة التعليل المطابق للتعليل الوارد في الشك من حيث السياق ، وهذا لا ينافي الأخذ بإطلاق غيره . ويمكن أن يزاد على الوجهين بأن يقال : إن المنصرف إليه في مدلول الأخبار هو ما إذا كان حكمه عدم المضي بمحض السهو ، وليس السهو كذلك ، فإن التكليف بالتدارك أو الإعادة أو سجود السهو بعد التذكر ، وليس ذلك إلا السهو بمعنى الشك ، وهذا كاف في عدم انعقاد الظهور . هذا ، مع أن محتمل خبر أبي بصير ( 4 ) أنه لا معذورية للساهي بعد التوجه إلى السهو ، فتأمل . فما عن المشهور من عدم شمول الأخبار للسهو بالمعنى المتعارف قوي جدا ، والله المتعالي هو العالم بما هو الأصح من المقال .الرابع : أن الظاهر شمول الدليل للشك بين الأربع والخمس والحكم بعدم لزوم سجدتي السهو ، كما نبه عليه ( قدس سره ) في الجواهر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ح 2 ب 16 من أبواب الخلل . ( 2 ) المصدر : ص 330 ح 5 . ( 3 ) المصدر : ص 329 ح 1 . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 330 ح 8 من ب 16 من أبواب الخلل . ( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 417 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 554 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي