تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
شرح
يأتيه من أي شئ هو ؟ فإنه يقول لك : من عمل الشيطان " ( 1 ) . والظاهر من عنوان " الابتلاء " بالقياس إلى الابتلاء بالأمراض هو الابتلاء بمرض روحي لا بد من علاجه ولا يرتفع بنفسه ، فإذا صدق ذلك فليس الالتفات إلا إطاعة الشيطان ، وذلك في العبادات المربوطة بالله تعالى ، لا الوسوسة في التجنب عما يضر بالنفس من المأكولات والمشروبات أو الميكربات ، فإن كون ذلك من الشيطان غير واضح . نعم ، على تقدير الوضوح فالظاهر عموم ما دل على حرمة إطاعته ووجوب دفع شره بعصيانه ، وهو العالم . وأما الحكم بكون جميع موارد كثرة الشك في العبادات يكون من عمل الشيطان فهو غير واضح ، لأن كونه كذلك في الصلاة التي هي من أفضل الطاعات لا يلازم ذلك في غيره ، فلا يمكن إلقاء الخصوصية .الثامن : قال ( قدس سره ) في الجواهر : إن كثير الظن يبني على ظنه ، إلا أن يكون مستند ظنه معلوما وكان مما لا يستفاد منه الظن عند العقلاء ، فإنه حينئذ يشكل البناء عليه ( 2 ) . وجرى على منواله في مصباح الفقيه ( قدس سره ) إلا أنه اختار عدم حجية ظنه في مورد إشكال الجواهر ، للانصراف ( 3 ) . وقال ( قدس سره ) في المستند : كثير الظن بحكم كثير الشك ، فإن الشك - كما يظهر من الأخبار واللغة - خلاف اليقين ، ويشمله التعليل ، لأن منشأ الشك والظن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 46 ، الباب 10 من مقدمة العبادات . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 422 . ( 3 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 586 .