تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
وذلك لوجوه : منها : التعليل الدال على لزوم عدم الالتفات ، فإنه من الشيطان ، إذ لا فرق بينه وبين غيره ، فإن الإتيان بسجدتي السهو التفات إلى الشك الذي هو من الشيطان . ومنها : أنه بعد الحكم بعدم الالتفات من حيث المحتمل - وهو زيادة الركعة - فلا موضوع لسجدتي السهو ، فإنه في مورد كون الزيادة مبطلة في متن الواقع ، والحكم بعد الالتفات إلقاء لإبطال الزيادة واقعا أو ظاهرا ، فتأمل . ومنها : أن الحكم بالمضي من حيث الشك في المحتمل ، وعدم إيجاب الإعادة من باب احتمال الزيادة بإطلاقه يقتضي عدم لزوم سجود السهو أيضا . ومن ذلك كله يظهر الفرق بين سجود السهو في المقام وفي مورد كثرة السهو بالمعنى المتعارف . والعمدة أن سجود السهو في المقام هو حكم الشك الذي يشمله الدليل والتعليل .الخامس : قال ( قدس سره ) في الجواهر : ولو كثر الشك في فعل بالخصوص فهل يجري حكم كثير الشك في غيره أو يقتصر عليه ؟ وجهان ، اختار أولهما في المدارك والرياض وعن غيرهما ، ووجهه الإطلاق والتعليل . والأقوى هو الثاني ( 1 ) . انتهى ملخصا . أقول : وهنا وجه ثالث للأول ، وهو أنه بعد ورود الدليل بأن العلة لذلك هو أنه إطاعة الشيطان فعلى فرض الشك في كونه إطاعة الشيطان لا يمكن الأخذ بدليل الشك ، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فيدور الأمر بين المحذورين من لزوم العمل بحكم الشك أو لزوم عدم الاعتناء به لأنه من الشيطان
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 420 .