شرح
هو السهو عن الواقع وهو من الشيطان ، بل يشمله أخبار السهو أيضا ،
ويؤيده موثق الساباطي وفيه : " حتى يستيقن يقينا " ( 1 ) كما أنه يدل
على عدم الاعتبار بالظن بعد فرض حصول كثرة الشك ( 2 ) . انتهى
ملخصا ومحررا .
أقول : الظاهر أن صور كثرة الظن أربع :
الأولى : أن يكون مقتضى ظنه الإتيان بما هو تكليفه وكان متعارف الناس
يقطعون أو يطمئنون بذلك ، وهو الذي يكثر في الابتداء ، كأن يظن بالإتيان بالركوع
ولكن يحتمل عدم الإتيان احتمالا موهوما ، والمتعارف من الناس يطمئنون
بالإتيان .
الثانية : الفرض المذكور لكن مع فرض كون المتعارف يقطعون بعدم الإتيان أو
يطمئنون بعدمه أو يشكون في ذلك .
الثالثة : الظن بعدم الإتيان بما هو تكليفه ، كأن يظن كثيرا بعدم الإتيان بالركوع
مع كونه في حال الانتصاب إلى القيام مع فرض كون الناس يقطعون أو يحصل لهم
الاطمينان بالإتيان .
الرابعة : الفرض المذكور لكن مع فرض كون المتعارف يقطعون بعدم الإتيان .
لا ينبغي الإشكال في دخول الأولى تحت أدلة الباب :
فإن الشك خلاف اليقين أولا ، وعلى فرض الوسوسة في الشك فلا ينبغي
الوسوسة في السهو المستعمل في مقام الشك ، فتأمل .
وثانيا : لا ينبغي الإشكال في شمول التعليل ، فإن خصوصية الاعتدال ملقاة في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 330 ح 5 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 2 ) مستند الشيعة : ج 7 ص 193 .