شرح
فما في الجواهر عن الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى : من وجوبه عليه بصرف رؤية
ذلك معللا بأن الظاهر أنه يؤدي الواجب مع عدم مشروعية التطوع بهما ( 1 ) . فيه ما
عرفت وتعرف إن شاء الله من وجود موارد لاستحباب التطوع بهما ، وما عرفت من
أنه لا ينحصر وجه عدم الوجوب في احتمال الاستحباب .الحادي عشر : أنه إذا سها المأموم عن شئ مع عدم سهو الإمام والإتيان به
فالمستفاد من الجواهر ( 2 ) وصريح الحدائق أنه لا شئ على الإمام من غير خلاف
ولا إشكال ( 3 ) . وهو كذلك ، إذ ليس المستفاد مما ورد في بعض الروايات الآتية ( 4 )
إن شاء الله من أن الإمام يحمل أوهام من خلفه أنه يجب عليه تدارك ما فات عنهم ،
بل الظاهر أن الإمام بنفس إمامته وصلاته يحمل أوهامهم لا أنه يجب عليه
التدارك ، وذلك بقرينة استثناء تكبيرة الإحرام كما في خبر محمد بن سهل ( 5 )
وأصرح من ذلك خبر عمار ( 6 ) ، وهو الذي يساعده الارتكاز العرفي ويومئ إليه
الإتيان بالجملة الخبرية في الخبرين ، فراجع وتأمل .الثاني عشر : أنه في مورد سهو المأموم خاصة هل يكون ذكر الإمام والإتيان
بما سها عنه المأموم كافيا أم لا ؟
لا إشكال عندهم على الظاهر في عدم تحمله لوهم المأموم إذا أخل بالركن
بعد المضي عن محل التدارك . والوجه في ذلك وضوح بطلان القدوة ببطلان
الصلاة ، والحكم بالصحة متوقف على بقاء القدوة وهو متوقف على الحكم فالحكم
بالصحة دوري .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 412 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 413 .
( 3 ) الحدائق : ج 9 ص 281 .
( 4 ) في ص 537 .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 338 و 339 ح 2 و 5 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 6 ) الوسائل : ج 5 ص 338 و 339 ح 2 و 5 من ب 24 من أبواب الخلل .