تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
ذلك ، أو يكون السهو من جهة الخطأ في القصد ، كأن قصد كون الصلاة عصرا فعدل وقلنا بلزوم سجدتي السهو في ذلك أيضا ، فإن الإمام غير متحمل لذلك ، لظهور الدليل في الضمان من جهة الإمامة وتحقق الايتمام ، والإمامة والمأمومية متعلقتان بالصلاة التي هي الأجزاء ، والشرائط الوجودية والعدمية خارجة عن ذلك . الرابع : أن يكون ما سها عنه المأموم موجبا للقضاء ، كنسيان السجدة والتشهد . فالمشهور كما في الجواهر عدم التحمل ، ولكن عن المحقق في المعتبر الحكم بالتحمل ( 1 ) ، لما يأتي من إطلاق كون الإمام ضامنا أو حاملا لأوهام من خلفه . ولعل نظر المشهور في الحكم بعدم الضمان ووجوب القضاء إلى أمرين : أحدهما : أن خبر محمد بن سهل عن الرضا ( عليه السلام ) الحاكم بأن " الإمام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح " ( 2 ) غير معتبر ، لعدم التصريح بوثوق محمد بن سهل . وأما خبر عمار ( 3 ) فغير وارد في مورد القضاء ، وخبره الآخر ( 4 ) يحكم بأنه ليس عليه سجدتا السهو . لكن هذا الوجه مردود باعتبار خبر محمد بن سهل ، لأن مثل أحمد بن محمد بن عيسى نقل كتابه ، وهو من مشيخة الفقيه ، وهما آكد في التوثيق من التوثيق المحض الخالي عن القرينتين ، والخبر الثاني لعمار يشتمل على التعليل الشامل للقضاء وسجدتي السهو . ثانيهما - ولعله العمدة - : أن مقتضى الأدلة المشار إليها ( التي تذكر بعد ذلك تفصيلا إن شاء الله تعالى ) أن ما وقع للمأموم من الوهم والغلط يحمله الإمام ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 413 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 2 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 4 و 5 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 4 و 5 من ب 24 من أبواب الخلل .