شرح
ذلك ، أو يكون السهو من جهة الخطأ في القصد ، كأن قصد كون الصلاة عصرا فعدل
وقلنا بلزوم سجدتي السهو في ذلك أيضا ، فإن الإمام غير متحمل لذلك ، لظهور
الدليل في الضمان من جهة الإمامة وتحقق الايتمام ، والإمامة والمأمومية متعلقتان
بالصلاة التي هي الأجزاء ، والشرائط الوجودية والعدمية خارجة عن ذلك .
الرابع : أن يكون ما سها عنه المأموم موجبا للقضاء ، كنسيان السجدة والتشهد .
فالمشهور كما في الجواهر عدم التحمل ، ولكن عن المحقق في المعتبر الحكم
بالتحمل ( 1 ) ، لما يأتي من إطلاق كون الإمام ضامنا أو حاملا لأوهام من خلفه .
ولعل نظر المشهور في الحكم بعدم الضمان ووجوب القضاء إلى أمرين :
أحدهما : أن خبر محمد بن سهل عن الرضا ( عليه السلام ) الحاكم بأن " الإمام يحمل
أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح " ( 2 ) غير معتبر ، لعدم التصريح بوثوق محمد بن
سهل . وأما خبر عمار ( 3 ) فغير وارد في مورد القضاء ، وخبره الآخر ( 4 ) يحكم بأنه
ليس عليه سجدتا السهو .
لكن هذا الوجه مردود باعتبار خبر محمد بن سهل ، لأن مثل أحمد بن محمد
بن عيسى نقل كتابه ، وهو من مشيخة الفقيه ، وهما آكد في التوثيق من التوثيق
المحض الخالي عن القرينتين ، والخبر الثاني لعمار يشتمل على التعليل الشامل
للقضاء وسجدتي السهو .
ثانيهما - ولعله العمدة - : أن مقتضى الأدلة المشار إليها ( التي تذكر بعد ذلك
تفصيلا إن شاء الله تعالى ) أن ما وقع للمأموم من الوهم والغلط يحمله الإمام ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 413 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 2 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 4 و 5 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 4 و 5 من ب 24 من أبواب الخلل .