شرح
غير ذلك ، بل هو أيضا معارض بما دل على عدم السهو إذا حفظ وتم ، كخبر فضيل :
" من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو
على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 1 ) .
وموثق عمار : " وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو " ( 2 ) .
وإن كان في دلالتهما نظر ، لقوة أن يكون المراد من السهو في الأول هو الشك
بقرينة قوله : " وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ، فالمقصود
أنه ليس سجود السهو على من حفظ شكه بالإتيان بصلاة الاحتياط وإنما هو في
مورد احتمال الزيادة - فتأمل - أو لا حكم للشك بمحض الشك بأن حفظه فأتمه ،
إنما الحكم المذكور - من سجود السهو أو صلاة الاحتياط - في مورد استقرار
الشك ، فتأمل .
وأن الثاني غير واضح المراد ، لاحتمال أن يكون المقصود عدم سجود السهو
في مقدمات الصلاة ، أو في ما يؤتى به تتميما للصلاة كصلاة الاحتياط وسجدتي
السهو في الشك بين الأربع والخمس أو مطلق سجدتي السهو ، والله العالم .
ثم إنه على فرض الإطلاق فليس شاملا لصورة استحباب سجود السهو على
الإمام بحيث يكون واجبا على المأموم وإن كان مستحبا على الإمام ، لكونه مما
يأبى عنه الارتكاز قطعا ، وذلك موجب للانصراف قطعا ، وحينئذ لو شوهد أن
الإمام يسجد للسهو فلا يجب عليه المتابعة ، لاحتمال أن يكون العمل على وجه
الاستحباب ، ويحتمل أن يكون ذلك للصلوات السابقة أو لما مضى من صلاته التي
فرغ عنها ولم تكن موردا لايتمام المأموم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 6 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .