تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
غير ذلك ، بل هو أيضا معارض بما دل على عدم السهو إذا حفظ وتم ، كخبر فضيل : " من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 1 ) . وموثق عمار : " وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو " ( 2 ) . وإن كان في دلالتهما نظر ، لقوة أن يكون المراد من السهو في الأول هو الشك بقرينة قوله : " وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ، فالمقصود أنه ليس سجود السهو على من حفظ شكه بالإتيان بصلاة الاحتياط وإنما هو في مورد احتمال الزيادة - فتأمل - أو لا حكم للشك بمحض الشك بأن حفظه فأتمه ، إنما الحكم المذكور - من سجود السهو أو صلاة الاحتياط - في مورد استقرار الشك ، فتأمل . وأن الثاني غير واضح المراد ، لاحتمال أن يكون المقصود عدم سجود السهو في مقدمات الصلاة ، أو في ما يؤتى به تتميما للصلاة كصلاة الاحتياط وسجدتي السهو في الشك بين الأربع والخمس أو مطلق سجدتي السهو ، والله العالم . ثم إنه على فرض الإطلاق فليس شاملا لصورة استحباب سجود السهو على الإمام بحيث يكون واجبا على المأموم وإن كان مستحبا على الإمام ، لكونه مما يأبى عنه الارتكاز قطعا ، وذلك موجب للانصراف قطعا ، وحينئذ لو شوهد أن الإمام يسجد للسهو فلا يجب عليه المتابعة ، لاحتمال أن يكون العمل على وجه الاستحباب ، ويحتمل أن يكون ذلك للصلوات السابقة أو لما مضى من صلاته التي فرغ عنها ولم تكن موردا لايتمام المأموم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 6 من ب 14 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .