شرح
وما وقع فيه الوهم والسهو هو عدم الإتيان بالتشهد - مثلا - في محله ، لا عدم
الإتيان بأصل التشهد ، فهو كمن تذكر بعد التجاوز عن المحل مع إمكان تداركه في
الصلاة ، فإن القدر المتيقن من ظهور الدليل هو الذي فات من المأموم وهو نسيان
التشهد في المحل فلا يجب عليه سجدتا السهو ، وأما أصل التشهد الذي له محلان
فلم يفت منه حتى يحمله الإمام .الخامس : أنه هل يجب على المأموم سجود السهو أم لا ؟
ففي الجواهر : إنه ذهب المشهور قبل العلامة إلى عدم وجوبه على ما عن
كشف الالتباس . وفيها : أن في الخلاف ادعى الإجماع على ذلك ، وعن الرياض إن
الأشهر بين المتأخرين هو الوجوب ( 1 ) .
أقول : يمكن أن يستدل على ذلك بخبر محمد بن سهل - الذي مضى وجه
اعتباره - عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال :
" الإمام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح " ( 2 ) .
وبموثق عمار وفيه :
" وليس عليه إذا سها خلف الإمام سجدتا السهو ، لأن الإمام
ضامن لصلاة من خلفه " ( 3 ) .
أقول : بعد ما تقدم من عدم شمول الدليل لمثل القيام الزائد والكلام المسهو فيه
ينحصر محل الكلام في غيره ، والإنصاف ظهور الخبرين في سقوط سجود السهو
عن المأموم ، إنما الإشكال في ما يدل على خلافه حتى يقع التعارض ويرجح
ما دل على اللزوم بمخالفته للعامة :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 413 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 2 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 5 من ب 24 من أبواب الخلل .