تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
وما وقع فيه الوهم والسهو هو عدم الإتيان بالتشهد - مثلا - في محله ، لا عدم الإتيان بأصل التشهد ، فهو كمن تذكر بعد التجاوز عن المحل مع إمكان تداركه في الصلاة ، فإن القدر المتيقن من ظهور الدليل هو الذي فات من المأموم وهو نسيان التشهد في المحل فلا يجب عليه سجدتا السهو ، وأما أصل التشهد الذي له محلان فلم يفت منه حتى يحمله الإمام .الخامس : أنه هل يجب على المأموم سجود السهو أم لا ؟ ففي الجواهر : إنه ذهب المشهور قبل العلامة إلى عدم وجوبه على ما عن كشف الالتباس . وفيها : أن في الخلاف ادعى الإجماع على ذلك ، وعن الرياض إن الأشهر بين المتأخرين هو الوجوب ( 1 ) . أقول : يمكن أن يستدل على ذلك بخبر محمد بن سهل - الذي مضى وجه اعتباره - عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : " الإمام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح " ( 2 ) . وبموثق عمار وفيه : " وليس عليه إذا سها خلف الإمام سجدتا السهو ، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه " ( 3 ) . أقول : بعد ما تقدم من عدم شمول الدليل لمثل القيام الزائد والكلام المسهو فيه ينحصر محل الكلام في غيره ، والإنصاف ظهور الخبرين في سقوط سجود السهو عن المأموم ، إنما الإشكال في ما يدل على خلافه حتى يقع التعارض ويرجح ما دل على اللزوم بمخالفته للعامة :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 413 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 2 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 5 من ب 24 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 537 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي