تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
إنه يجب على المأموم متابعته بمعنى الإتيان بهما ولو بعد إتيان الإمام لا بمعنى الاقتداء فيهما به ، بل ولو لم يأت بهما الإمام سهوا أو عمدا يجب عليه الإتيان بهما ، ولكن استثنى في المبسوط من ذلك ما لو وقع السهو للإمام قبل الايتمام به . لكن الأشهر بين المتأخرين كما في الرياض والمشهور بين الأصحاب كما في الذخيرة اختصاص سجود السهو بالإمام ( 1 ) . انتهى محررا وملخصا . وعمدة الوجه في ذلك موثق عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام كيف يصنع الرجل ؟ قال : " إذا سلم الإمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمها سلم وسجد الرجل سجدتي السهو . . . " ( 2 ) . ورد ذلك بأمور : الأول : أنه مخالف للمشهور بين الأصحاب ( 3 ) . الثاني : أنه موافق للمشهور بين العامة ، بل عن المنتهى إنه مذهب فقهاء الجمهور كافة ( 4 ) . الثالث : احتمال كون مورده الاشتراك في السهو ( 5 ) . وأنت خبير بأن كل ذلك من قبيل المناسبات بعد فرض وضوح عدم الأخذ به ، فإن نفس مخالفة المشهور ليس موجبا لإسقاط الخبر إذا كان ذلك من باب الحمل على وجه من الوجوه بحيث لا يوجب الإعراض عنه ، خصوصا بعد عمل مثل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 412 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 7 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 412 . ( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 412 . ( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 412 .