شرح
إنه يجب على المأموم متابعته بمعنى الإتيان بهما ولو بعد إتيان الإمام
لا بمعنى الاقتداء فيهما به ، بل ولو لم يأت بهما الإمام سهوا أو عمدا يجب عليه
الإتيان بهما ، ولكن استثنى في المبسوط من ذلك ما لو وقع السهو للإمام قبل
الايتمام به . لكن الأشهر بين المتأخرين كما في الرياض والمشهور بين الأصحاب
كما في الذخيرة اختصاص سجود السهو بالإمام ( 1 ) . انتهى محررا وملخصا .
وعمدة الوجه في ذلك موثق عمار ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه
الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام كيف يصنع الرجل ؟ قال : " إذا سلم
الإمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا
قام وبنى على صلاته وأتمها سلم وسجد الرجل سجدتي السهو . . . " ( 2 ) .
ورد ذلك بأمور :
الأول : أنه مخالف للمشهور بين الأصحاب ( 3 ) .
الثاني : أنه موافق للمشهور بين العامة ، بل عن المنتهى إنه مذهب فقهاء
الجمهور كافة ( 4 ) .
الثالث : احتمال كون مورده الاشتراك في السهو ( 5 ) .
وأنت خبير بأن كل ذلك من قبيل المناسبات بعد فرض وضوح عدم الأخذ به ،
فإن نفس مخالفة المشهور ليس موجبا لإسقاط الخبر إذا كان ذلك من باب الحمل
على وجه من الوجوه بحيث لا يوجب الإعراض عنه ، خصوصا بعد عمل مثل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 412 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 7 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 412 .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 412 .
( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 412 .