شرح
فيبقى الكلام في ما إذا سها عن الركن أو غيره قبل المضي عن محل التدارك ،
أو كان الذكر بعد المضي عن محل التدارك بالنسبة إلى غير الركن من جهة وجوب
القضاء أو من جهة وجوب سجود السهو أو كان السهو متعلقا بغير الأجزاء ، كأن
سها وتكلم ساهيا أو قام أو زاد في صلاته بسجدة مثلا ، بناء على لزوم سجود
السهو لذلك أيضا .
فيقع الكلام في فروع :
الأول : أن يكون السهو عن الركن قبل مضي محل التدارك . والظاهر أنه
لا يشمله الدليل الآتي ، وذلك لوجهين :
أحدهما : أنه وارد في فرض صحة الصلاة وبقاء القدوة فالحكم بتحمل
الأوهام إنما هو في فرض بقاء القدوة ، فلو فرض عروض البطلان على صلاة
المأموم بعد ذلك فلا قدوة أصلا ، لأنها بالنسبة إلى الصلاة الصحيحة لا الباطلة ،
ومقتضى اشتراط الصلاة بالركن أو بغيره قبل مضي محل التدارك هو البطلان على
تقدير التخلف ، فهو يحكم بالتحمل في فرض صحة القدوة المتوقفة على صحة
الصلاة ، فلو حكم بالتصحيح من باب التحمل لزم الدور كما تقدم في الفرض
المتقدم .
ثانيهما : أن الظاهر أن تحمل ما ترك مستند إلى النسيان والوهم ، وبعد فرض
الذكر في المحل لا يكون الترك مستندا إلى الوهم والاشتباه بل هو مستند إلى العمد .
ومنه ظهر حكم الفرع الثاني ، وهو تذكر نسيان غير الركن قبل مضي محل
التدارك ، إلا أن الكلام في الركن لعله أوضح ، فتأمل .
الثالث : أن يكون السهو من جهة فقد الشرط الخارج عن دائرة الاقتداء ، فإن
الصلاة مشروطة بعدم الكلام الزائد والقيام الزائد ، وليس الاقتداء ملحوظا في