تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
فيبقى الكلام في ما إذا سها عن الركن أو غيره قبل المضي عن محل التدارك ، أو كان الذكر بعد المضي عن محل التدارك بالنسبة إلى غير الركن من جهة وجوب القضاء أو من جهة وجوب سجود السهو أو كان السهو متعلقا بغير الأجزاء ، كأن سها وتكلم ساهيا أو قام أو زاد في صلاته بسجدة مثلا ، بناء على لزوم سجود السهو لذلك أيضا . فيقع الكلام في فروع : الأول : أن يكون السهو عن الركن قبل مضي محل التدارك . والظاهر أنه لا يشمله الدليل الآتي ، وذلك لوجهين : أحدهما : أنه وارد في فرض صحة الصلاة وبقاء القدوة فالحكم بتحمل الأوهام إنما هو في فرض بقاء القدوة ، فلو فرض عروض البطلان على صلاة المأموم بعد ذلك فلا قدوة أصلا ، لأنها بالنسبة إلى الصلاة الصحيحة لا الباطلة ، ومقتضى اشتراط الصلاة بالركن أو بغيره قبل مضي محل التدارك هو البطلان على تقدير التخلف ، فهو يحكم بالتحمل في فرض صحة القدوة المتوقفة على صحة الصلاة ، فلو حكم بالتصحيح من باب التحمل لزم الدور كما تقدم في الفرض المتقدم . ثانيهما : أن الظاهر أن تحمل ما ترك مستند إلى النسيان والوهم ، وبعد فرض الذكر في المحل لا يكون الترك مستندا إلى الوهم والاشتباه بل هو مستند إلى العمد . ومنه ظهر حكم الفرع الثاني ، وهو تذكر نسيان غير الركن قبل مضي محل التدارك ، إلا أن الكلام في الركن لعله أوضح ، فتأمل . الثالث : أن يكون السهو من جهة فقد الشرط الخارج عن دائرة الاقتداء ، فإن الصلاة مشروطة بعدم الكلام الزائد والقيام الزائد ، وليس الاقتداء ملحوظا في