شرح
منها : أن السهو إذا استعمل في الشك فالقدر المتيقن منه بحسب التتبع في
موارد الاستعمال هو الشك في الركعات ، بل لم نعثر على الاستعمال في خصوص
الشك في الأفعال . نعم ، يمكن الاستعمال في الأعم ، لكنه غير محقق .
ومنها : أن الظاهر من قوله فيه : " ليس على الإمام سهو " رفع ما يجب على
المكلف بواسطة السهو ، وما يجب عليه مطلقا بواسطة السهو هو الشك في
الركعات ، وأما عند الشك في الأفعال فلا يجب عليه شئ إذا كان بعد التجاوز ،
فليس مما يجب عليه بما أنه شك في الفعل مطلقا ، بل بما أنه شك في الفعل قبل
التجاوز ، فافهم وتأمل .
ومنها : أن الشك في الركعات حيث إنه مختص من حيث الحكم المذكور بما
إذا فرض التلازم في الركعات بين الإمام والمأموم - ولذا لا يرجع المأموم إلى
الإمام إذا احتمل التخلف عنه مع قطعه بأن صلاة الإمام كصلاة نفسه - فلا يشمل
صورة عدم التلازم ، لكن لم يذكر القيد المذكور ولعله مستدرك عرفا ، لأن التلازم
مع فرض القدوة بحكم الدائم بحيث يستهجن التقييد على الظاهر ، وهذا يوجب
الانصراف إلى الركعات ، لأن الموضوع للرجوع هو مورد التلازم الذي لا يحتاج
إلى التقييد للغلبة القريبة بالدوام ، وهذا بخلاف الأفعال والأذكار فإن التخلف كثير ،
فافهم وتأمل .
ولا يخفى أن الوجوه الثلاثة التي هي منشأ للانصراف جائية في المعتبرين
المتقدم ذكرهما على معتبر حفص البختري .العاشر : إذا سها الإمام عن شئ يوجب سجدتي السهو عليه ففي الجواهر عن
المبسوط ومحكي الوسيلة والسرائر :