شرح
ب - في الجواهر عن الروضة بعد نقل الفرع المذكور - من رجوع الإمام
إلى بعض المأمومين الحافظ لعدد الركعات - : أن باقي المأمومين الشاكين يرجعون
إلى الإمام ( 1 ) .
وفيه إشكال من جهة أن مقتضى الاشتراط في خبر يونس ( 2 ) أنه يرجع
المأموم إلى الإمام إذا لم يسه الإمام ، والسهو إما أعم من الظن والشك ، لكنه غير
معلوم كما تقدم ( 3 ) ، وإما أن يكون المراد به خصوص الشك المعتدل من حيث
الوهم ، والمفروض عدم حصول الظن للإمام وإلا دخل في بعض المسائل المتقدمة
من رجوع الشاك إلى الظان .
وتوهم " أن مثل معتبر البختري ( 4 ) الدال على نفي السهو عن الإمام يحكم
بأنه لم يسه الإمام تعبدا فهو حاكم على معتبر يونس " ( 5 ) مدفوع ، فإن الظاهر منه
نفي حكم السهو تعبدا لا إثبات حكم عدم السهو الذي هو رجوع المأموم إليه ،
ولأن الظاهر من قوله " ليس على الإمام سهو " نفي ما عليه من عمل السهو
ولا يكون راجعا إلى عمل الغير ، وحجية أمر لأحد لا تثبت إلا حجية لوازمه
وملزوماته عليه لا على غيره كما في قول المجتهد بالنسبة إلى المقلد ، فتأمل .
ويمكن دفع الإشكال بما تقدم مرارا من التمسك بإطلاق معتبر البختري
وعدم منافاة المفهوم له ، لعدم الإطلاق ، فإن المنطوق هو الرجوع إلى الإمام مطلقا
إذا لم يكن شاكا فيمكن أن يكون الحكم أنه في صورة الشك تفصيل : فإن كان
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 411 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) في ص 515 وما بعدها .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 5 ) المصدر : ص 340 ح 8 .