شرح
" ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق
منهم " ( 1 ) .
والجواب أن كونه واردا في فرض التعدد غير اعتبار التعدد .
مع أن اعتبار التعدد في جانب رجوع المأموم إلى الإمام لا وجه له أصلا .
مع أن فرض التعدد في قوله ( عليه السلام ) : " ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من
خلفه سهوه " غير واضح ، بل فرض التعدد في قوله " باتفاق منهم " يحتمل أن يكون
في قوة أن يقال : " ليس على الإمام سهو إذا حفظ من خلفه سهوه ، متحدا كان من
خلفه أو متعددا ، باتفاق منهم إذا كانوا متعددين " .
وكيف كان ، فلا ريب في جواز التمسك بإطلاق معتبر البختري ( 2 ) لنفي
ذلك الاحتمال .الثالث : في الجواهر :
إن بعضهم توقف في اعتماد كل من الإمام والمأموم على صاحبه
إذا لم يحصل الظن من حفظه ، لظهور المرسل ( 3 ) في الاستناد إليه
والاعتماد عليه ، ولأن ذلك خرج مخرج الغالب من حصول الظن ( 4 ) .
وفيه أولا : أنه خلاف الإطلاق .
وثانيا : أنه خلاف الخصوصية المأخوذة في الدليل من عنوان الإمام
والمأموم ، خصوصا مع قيام الدليل على حجية مطلق الظن في الركعات وعدم
انحصار سبب الظن بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 2 ) المتقدم في ص 513 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 4 ) الجواهر : ج 12 ص 405 .