شرح
الأصحاب على معتبر حفص البختري الآتي المنصرف إلى صورة حافظية الإمام
لرجوع المأموم إليه وبالعكس ، فالتقييد بالحفظ ليس وجهه منحصرا بالخبر
المذكور .
ومنها : ما هو أقوى من الصحيح ، وهو معتبر البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو . . . " ( 1 ) .
ومنها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يصلي خلف الإمام لا يدري كم صلى ، هل عليه
سهو ؟ قال : " لا " ( 2 ) .
فأصل الحكم مما لا إشكال فيه ، إلا أن الكلام يقع في مواقع :الأول : في الجواهر عن بعض الأصحاب عدم الاعتبار بحفظ الصبي المميز إلا
إذا أفاد ظنا ، وعن بعضهم عدم الاعتبار بحفظه وإن أفاد الظن ، وعن ثالث الإشكال
إذا كان المأموم امرأة ( 3 ) .
كل ذلك مدفوع بإطلاق الدليل لا سيما معتبر حفص بعد شرعية عبادة الصبي
المميز ، وإلا فلا قدوة في البين حتى يبحث عن ذلك ، وبإطلاق دليل حجية الظن
في ما أفاد الظن بلا إشكال ظاهر .الثاني : الظاهر عدم اعتبار تعدد المأمومين .
وقد يحتمل - كما في مصباح الفقيه ( 4 ) - اعتباره من جهة ظهور رواية يونس
والنوادر في التعدد أي قوله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 من ب 24 من أبواب الخلل ، وتتمة الحديث مع تفاوت ما في ص 340 ح 1 من
ب 25 من تلك الأبواب .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 1 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 405 .
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 578 .