شرح
لا ينفعه قطع الحافظ . وإصلاح ذلك في الشك بأصالة الصحة في اعتقاده - كما في
الكتاب المتقدم ( 1 ) - مدفوع بأن عدم وفاء الحكم بنفس الدليل لأن يعمل به خارج
عن طريق المحاورة قطعا ، مع أنه لا أصل لأصالة الصحة في الاعتقاد ، مع أنه جار
في صورة الظن مع قطع النظر عن حجيته كما هو مفاد الإيراد الرابع وفرضه .
ومنها : خبر محمد بن سهل عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال :
" الإمام يحمل أو هام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح " ( 2 ) .
نقل الاستدلال بذلك عن المستند كما في مصباح الفقيه ( 3 ) .
لكن من المعلوم أن المقصود بقرينة استثناء التكبيرة وبقرينة الاختصاص
بالإمام هو كفالة الإمام ما وقع في صلاة المأموم من النقص غير رجوع المأموم
إلى الإمام في الشك ، فهو متحد المضمون لرواية عمار الآتية ( 4 ) ، وهو ليس بالنسبة
إلى الركعة وليس بالنسبة إلى النقص الذي لو كان حاصلا في صلاة المأموم كان
حاصلا في صلاة الإمام أيضا ، كما هو واضح .
ومنها : خبر يونس الذي قد مر وجه اعتباره ( 5 ) ، من جهة فرض الإطلاق
لصورة ظن الإمام أيضا لقوله : " والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم " ( 6 )
والظاهر أن الجواب راجع إلى الصورة المذكورة في الصدر بكلا شقيه إذا فرض
اتفاق من خلفه ، ومقتضى ذلك رجوع الإمام الظان إلى المأمومين الحفاظ
إذا اتفقوا جميعا .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 579 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 2 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 579 .
( 4 ) في ص 537 .
( 5 ) في ص 479 .
( 6 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .