شرح
وثالثا : أنه لو كان المقصود حصول الظن فلا سهو حقيقة لا حكما ، وهو
خلاف ظاهر الجعل . وهذا أيضا واضح جدا بحمده تعالى .الرابع : في مصباح الفقيه عن المسالك :
إن كان الحافظ عالما رجع إليه الآخر وإن كان ظانا بخلافه ( 1 ) .
أقول : يستدل على ذلك بأمور :
منها : إطلاق " ليس على الإمام سهو " ( 2 ) بدعوى أن السهو مطلق الجهل
والترديد ، فليس على الإمام أن يعمل عمل الشك أو الظن إذا حفظ من خلفه ، وكذا
العكس .
وفيه أولا : عدم وضوح صدق السهو على الظن .
وثانيا : انصراف الدليل عن الظن إذا فرض الشمول بحسب اللفظ ، لقوله ( عليه السلام ) :
" ليس على الإمام سهو " ( 3 ) وفي صحيح علي بن جعفر : " هل عليه سهو ؟ " ( 4 ) وفي
خبر يونس : " ليس على الإمام سهو . . . وليس على من خلف الإمام سهو " ( 5 ) من
جهة ظهور الكل في نفي وجوب ما يقتضيه السهو من العمل ، والظن لا يقتضي
إلا الحجية ولا يكون موضوعا لعمل حتى يرتفع بما تقدم من الدليل .
مع أنه يقال : إن باقي فقرات خبر يونس أي قوله : " لا سهو في سهو ، وليس
في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ،
ولا سهو في نافلة " ( 6 ) لا يراد منه إلا الشك .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 578 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 4 ) المصدر : ح 1 .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 6 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .