تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
وثالثا : أنه لو كان المقصود حصول الظن فلا سهو حقيقة لا حكما ، وهو خلاف ظاهر الجعل . وهذا أيضا واضح جدا بحمده تعالى .الرابع : في مصباح الفقيه عن المسالك : إن كان الحافظ عالما رجع إليه الآخر وإن كان ظانا بخلافه ( 1 ) . أقول : يستدل على ذلك بأمور : منها : إطلاق " ليس على الإمام سهو " ( 2 ) بدعوى أن السهو مطلق الجهل والترديد ، فليس على الإمام أن يعمل عمل الشك أو الظن إذا حفظ من خلفه ، وكذا العكس . وفيه أولا : عدم وضوح صدق السهو على الظن . وثانيا : انصراف الدليل عن الظن إذا فرض الشمول بحسب اللفظ ، لقوله ( عليه السلام ) : " ليس على الإمام سهو " ( 3 ) وفي صحيح علي بن جعفر : " هل عليه سهو ؟ " ( 4 ) وفي خبر يونس : " ليس على الإمام سهو . . . وليس على من خلف الإمام سهو " ( 5 ) من جهة ظهور الكل في نفي وجوب ما يقتضيه السهو من العمل ، والظن لا يقتضي إلا الحجية ولا يكون موضوعا لعمل حتى يرتفع بما تقدم من الدليل . مع أنه يقال : إن باقي فقرات خبر يونس أي قوله : " لا سهو في سهو ، وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ، ولا سهو في نافلة " ( 6 ) لا يراد منه إلا الشك .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 578 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 4 ) المصدر : ح 1 . ( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 6 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .