تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
وثالثا : أنه يقال على فرض الإطلاق يكون دليل حجية الظن المقتضي لجعل الظن بمنزلة اليقين حاكما على دليل رجوع الساهي إلى الحافظ ، فإنه بمقتضى الدليل المذكور لا يكون ساهيا تعبدا . لكن في ذلك إشكال ، من جهة ظهور كون كل منهما أمارة ، ولا وجه لتقدم إحدى الأمارتين على الأخرى ولو كان دليل إحداهما متضمنا لجعل الجهل موضوعا للحجية ، مع أن بعض أدلة حجية الظن أيضا في فرض الجهل ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث . . . " ( 1 ) . لكن يمكن أن يقال : إنه يجئ في بحث رجوع الشاك إلى الظان إن شاء الله تعالى أن المستفاد من أدلته رجوع الشاك إلى من قامت عنده الحجة ، ومن المعلوم أن المستفاد حينئذ أن من لا حجة له يرجع إلى من قامت عنده الحجة ، فيكون دليل حجية الظن واردا على الدليل المذكور ، فإن حجة الغير حجة لغيره الذي هو فاقد لذلك ، فافهم وتأمل . ورابعا : يقال كما في مصباح الفقيه : إن الظان بخلاف الحافظ يظن عدم حفظه ، فإن الحفظ ظاهر في الذي يطابق الواقع وإلا لا يكون حفظا ( 2 ) . وفيه : وضوح كون المقصود هو الحفظ في نظر الحافظ ، وإلا لم يحرز الموضوع أصلا حتى في فرض الشك بل في فرض الظن بالوفاق ، ولا يكون المذكور مفيدا للمكلف أصلا ، إذ مع عدم قطعه بالركعات لا يحرز الحفظ ومع القطع بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 316 ح 1 من ب 7 من أبواب الخلل . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 578 - 579 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 516 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي