تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
عدم الإتيان به الملازم للإتيان بالسجدة وزيادتها حينئذ لا تكون تلك الزيادة مضرة قطعا ، لأن ذلك من لوازم لزوم الإتيان بالمشكوك في المحل . ويمكن أن يقال بعدم مبطلية الزيادة الاحتمالية إذا وقعت في المحل واقعا للأدلة المذكورة ، فلا تكون الصلاة محتملة البطلان ، بل تكون مقطوعة الصحة ، لإمكان دعوى عدم الدليل على مبطلية مطلق الزيادة ولو كانت بأمر الشارع من باب الشك في المحل أو من باب استصحاب عدم الإتيان . 3 و 4 - وإما أن يكون أحدهما مما يمكن التلافي والآخر مما فيه القضاء ، فمقتضى العلم الإجمالي لزومهما بالتلافي أولا ثم القضاء الذي لا بد أن يكون بعد تمامية الصلاة لا محالة . لا يقال : إن العلم المذكور ينحل باستصحاب بقاء وجوب ما يمكن تلافيه وعدم وجوب القضاء ، لأن أحد الأصلين يكون نافيا والآخر مثبتا . فإنه يقال : لا يجري الأصل في الحكم ، لأنه مسبب عن الإتيان بالجزء ، والأصل عدم الإتيان بما فيه القضاء فيجب ، وعدم الإتيان بما فيه التلافي فيجب أيضا ، فالأصلان السببيان جاريان بعد تعارض قاعدة التجاوز من دون الرجوع إلى الأصل الجاري في الحكم ، وذلك يقتضي التكليف بنفسه ويمنع عن انحلال العلم ، فهو أيضا يقتضي التكليف . إن قلت : استصحاب عدم الإتيان بالسجدة لا يترتب عليه القضاء ، إذ هو مترتب على الترك عن نسيان ، والأصل المذكور لا يثبت ذلك . قلت : أصل ترك السجدة موجب لأحد أمرين : إما الإعادة إن كان عمدا وإما القضاء إن كان نسيانا ، فلا يمكن دفع الأصل من باب عدم الأثر ، وحيث إن مقتضى الأصل وجوب الإتيان بالسجدة في الجملة ظاهرا ولا يمكن ثبوت الجعل
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 504 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي