شرح
أن يوجه جريان القاعدة بالنسبة إلى موضوع الوجوب من دون التعارض
لجريانها بالنسبة إلى موضوع المستحب بوجهين : أحدهما أنه لا أثر له في العمل ،
فإن الاستحباب بعنوان الرجاء واحتمال الرجحان حاصل قطعا وهو غير قابل
للرفع بقاعدة الفراغ ، وإتيانه بعنوان الاستحباب الظاهري الاستصحابي من جهة
الحكم بعدم الإتيان بالقراءة غير واضح ، لأن الاستحباب الظاهري لا يكون ملاكا
للتقرب . ثانيهما الحكم بجريان القاعدة فيهما من دون محذور ، لأن المحذور هو
الإذن في المعصية ، وهو غير محقق قطعا ، فافهم وتأمل .الرابع عشر :
إذا كان الشك بعد التجاوز عن المحل مع بقاء محل التدارك بالنسبة إلى
أحدهما كما إذا شك في أنه هل سها عن السجدة التي قام عن ركوعها أو التشهد
من الركعة السابقة ، فالظاهر وجوب الرجوع وقضاء السجدة بعد الصلاة ، وذلك
لتعارض القاعدة ومقتضى استصحاب عدم الإتيان بالنسبة إلى كل من الطرفين .
نعم ، لولا الاستصحاب المذكور كان مقتضى استصحاب عدم وجوب القضاء وبقاء
الأمر الأول الموجب للتدارك هو انحلال العلم الإجمالي ، إلا أنه لا تصل النوبة
إلى الأصل الحكمي مع وجود الأصل الموضوعي .الخامس عشر :
لو علم نسيان أحد الأمرين من التشهد أو السجدة الواحدة فله عشر شقوق
قد مر بعضها لكن نجمعها في هذه المسألة توضيحا ، لأنه :
1 - إما أن يكون العلم المذكور حاصلا بعد الفراغ وبعد صدور المنافي
فلا يكون إلا قضاء ، فمقتضى العلم الإجمالي وتعارض قاعدة التجاوز هو الإتيان
بالأمرين وسجدتي السهو ، لاستصحاب عدم الإتيان ، بل لولا الاستصحاب كان