شرح
وسجدتا السهو ففيه ثلاثة عشر شقا ، لأنه إما أن يفرض بعد الفراغ من الصلاة
أو في الأثناء ، أما الأول فإما أن يكون في ما لا يمكن التلافي بالنسبة إلى كليهما
- كما إذا كان بعد المنافي أو كان ذلك بالنسبة إلى الركعات السابقة - وإما أن يكون
في ما يمكن التلافي بالنسبة إلى كليهما ( كما إذا علم إما بترك السجدتين من الركعة
الأخيرة أو التشهد منها ولم يأت بالمنافي بعد ) وإما أنه يمكن التلافي بالنسبة إلى
أحدهما دون الآخر ، وعلى التقدير الأخير إما أن ما يمكن تلافيه هو الركن وغيره
غيره وإما بالعكس ، فتلك صور أربعة ، وتلك الأربعة متصورة في الأثناء أيضا بعد
فرض التجاوز عن كل من الطرفين ، فتلك صور ثمانية . والتاسعة أن يكون قبل
التجاوز بالنسبة إلى الطرفين . وأربعة أخرى في ما إذا كان التجاوز بالنسبة إلى
أحدهما وعدم التجاوز بالنسبة إلى الآخر ، لأنه في هذا الفرض إما الأول هو
الركن والثاني غيره أو بالعكس ، وعلى التقديرين إما أن يكون ما تجاوز محله مما
لا يمكن فيه التدارك من حيث المحل بالرجوع إليه وإما يمكن ذلك ، فتلك أقسام
أربعة ، والمجموع ثلاثة عشر .
ألف - ما كان بعد الفراغ مع عدم إمكان التلافي ، فيمكن أن يقال فيه بعدم
وجوب الإعادة ووجوب قضاء ما فيه القضاء ، وذلك لأن قاعدة الفراغ بالنسبة إلى
ما فيه القضاء غير جارية قطعا ، من جهة العلم بتركه على الوجه الصحيح لأنه إما
أن أتى به في الصلاة التي هي ناقصة من حيث الركن وإما لم يأت به ، فتجري
بالنسبة إلى الركن فيحكم بالصحة ويقضي ما فيه القضاء ، لأن الأصل عدم الإتيان
به مع فرض صحة الصلاة بالقاعدة الفارغة عن المعارض .
إن قلت : كما لا تجري القاعدة بالنسبة إليه للقطع بعدم الإتيان به على الوجه
الصحيح كذلك لا تجري أصالة عدم الإتيان ، فإنه في فرض صحة الصلاة يقطع